الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٤ - صحّة الحوالة بغير جنس الحقّ
سواء جعلناها (١) استيفاء أم اعتياضا بتقريب التقرير (٢).
و لا يعتبر التقابض في المجلس حيث يكون (٣) صرفا، لأنّ المعاوضة على هذا الوجه (٤) ليست بيعا.
و لو لم يعتبر رضى المحال عليه صحّ الأوّل (٥) دون الثاني (٦)، إذ
ذمّته، كما إذا كان المال الثابت في ذمّته دنانير و أحال المحيل المحتال على المحال عليه بالدراهم.
(١) أي لا فرق في الحكم بصحّة الحوالة المذكورة بين جعل الحوالة استيفاء دين و بين جعلها معاوضة.
(٢) التقرير المتقدّم هو قول الشارح ; في الصفحة السابقة «لأنّ إيفاء الدين بغير جنسه جائز مع التراضي، و كذا المعاوضة على الدراهم بالدنانير».
(٣) اسم «يكون» هو الضمير العائد إلى المعاوضة. أي لا يعتبر التقابض في المجلس في صورة كون المعاوضة من قبيل الصرف.
إيضاح: لا يخفى أنّه يشترط في صحّة بيع الصرف- و هو بيع الدراهم بالدنانير- التقابض في المجلس، لكن في حوالة الدنانير بالدراهم أو بالعكس لا يشترط التقابض في مجلس الحوالة، لأنّها و إن كانت معاوضة، لكنّها ليست بيعا حتّى تلزم رعاية الشرط المذكور في بيع الصرف.
(٤) أي على وجه حوالة الدنانير بالدراهم.
(٥) المراد من «الأوّل» هو إحالة المحتال بأن يأخذ حقّه بغير جنسه، كما إذا كان حقّه دراهم، فأحاله المحيل بأن يأخذ من المحال عليه دنانير.
(٦) المراد من «الثاني» هو إحالة المحتال على المحال عليه بأن يؤدّي الحقّ بغير جنسه الذي ثبت في ذمّته، كما إذا كان في ذمّة المحال عليه دراهم فأحال المحيل المحتال على المحال عليه بأن يأخذ منه الدنانير، ففي هذا الفرض يعتبر رضى المحال عليه.