الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٧ - حكم قبول المحتال للحوالة على المليء
الذي لك على فلان على نفسي، فيقبل (١)، فيقومان (٢) بركن العقد.
و حيث تتمّ الحوالة تلزم (٣)، (فيتحوّل فيها المال) من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه (كالضمان (٤)) عندنا، و يبرأ المحيل من حقّ المحال بمجرّدها (٥) و إن لم يبرئه المحتال، لدلالة التحوّل عليه (٦) في المشهور (٧).
[حكم قبول المحتال للحوالة على المليء]
(و لا يجب) على المحتال (قبولها (٨) على المليء)، لأنّ الواجب أداء
قبل المحال عليه الذي هو أحد أركانه الثلاثة أن يقول لمخاطبه الذي هو المحتال:
أحلتك بالدين الذي لك على فلان على نفسي، فيقول المحتال: قبلت أو رضيت أو غير ذلك من الألفاظ الدالّة على القبول.
و معنى قوله: «أحلتك» أي صرفت الدين الذي لك على ذمّة فلان إلى نفسي.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المحتال.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المحتال و المحال عليه. يعني أنّ المحتال و الحال عليه يقومان بركني عقد الحوالة، و هما الإيجاب و القبول.
(٣) أي تلزم الحوالة، و لا يجوز فسخها، كما هو الحال في سائر العقود اللازمة.
(٤) يعني كما أنّ المال في الضمان يتحوّل من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن كذلك في الحوالة أيضا يصير المال متحوّلا من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه.
(٥) أي بمجرّد الحوالة تبرأ ذمّة المحيل و إن لم يبرئه المحتال.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى البراءة، و التذكير باعتبار كونها مصدرا جائز الوجهين.
(٧) قيد لبراءة ذمّة المحيل بمجرّد الحوالة.
حكم قبول المحتال للحوالة على المليء
(٨) يعني لا يجب على المحتال قبول الحوالة على المحال عليه الغنيّ.