الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٦ - اشتراط رضى الثلاثة
القبول من المحتال.
و يعتبر فيهما (١) ما يعتبر في غيرهما من اللفظ العربيّ و المطابقة و غيرهما، و أمّا رضى المحال عليه فيكفي (٢) كيف اتّفق متقدّما (٣) و متأخّرا و مقارنا.
و لو جوّزنا الحوالة على البريء اعتبر رضاه (٤) قطعا.
و يستثنى من اعتبار رضى المحيل ما لو تبرّع المحال عليه (٥) بالوفاء، فلا يعتبر رضى المحيل قطعا، لأنّه (٦) وفاء دينه بغير إذنه.
و العبارة عنه (٧) حينئذ أن يقول المحال عليه للمحتال: أحلتك بالدين
(١) يعني و يعتبر في الإيجاب و القبول المتحقّقين في عقد الحوالة ما يعتبر في غيرها من اللفظ العربيّ و المطابقة و غيرهما كالماضويّة، بخلاف رضى المحال عليه، فلا يعتبر فيه شيء إلّا حصوله.
(٢) فاعله هو الضمير الراجع إلى رضى المحال عليه.
(٣) يعني سواء في حصول رضى المحال عليه تحقّقه قبل عقد الحوالة أو بعده أو مقارنا له.
(٤) أي لا شبهة في وجوب حصول رضى البريء إذا كان هو المحال عليه.
(٥) كما إذا تعهّد المحال عليه أداء الدين الذي هو على ذمّة المحيل للمحتال بلا عوض فحينئذ لا حاجة إلى رضى المحيل قطعا.
(٦) أي لأنّ التبرّع بالوفاء هو من أقسام وفاء دين المديون بغير إذنه و لا مانع منه.
أقول: يمكن الخدشة في ذلك بأنّ أداء دين المديون نوع إحسان في حقّه و كذا منّته عليه، فلا يحكم بعدم اشتراط رضاه، لعدم تحمّل بعض الناس منّة غيره عليه بأداء ديونه، فعدم اشتراط رضاه ليس خاليا عن الشبهة و الخدشة.
(٧) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى عقد الحوالة. يعني أنّ العبارة عن عقد الحوالة من