الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٤ - إنكار المضمون له القبض
فيكون رجوعه (١) على تقدير كونه (٢) بسؤال إنّما هو بالمدفوع (٣)، فتجرّ (٤) شهادة المضمون عنه تهمة بتخفيف الدين عنه.
و فيه (٥) نظر، لأنّه يكفي في سقوط الزائد عن المضمون عنه اعتراف (٦) الضامن بذلك، فلا يرجع (٧) به و إن لم يثبته (٨)، فتندفع التهمة و تقبل الشهادة
منه- مثلا إذا كان حقّ المضمون له على ذمّة المضمون عنه مائة دينار و كان الضمان بسؤال من المديون و قد صالح الضامن الدائن بثمانين دينارا بدلا عن الحقّ الذي هو مائة دينار- فلو ثبت أداء الضامن بشهادة المديون لم يرجع الضامن عليه إلّا بثمانين دينارا، و لو لم يثبت الأداء جاز للمضمون له أن يرجع على المضمون عنه بتمام الحقّ الذي هو مائة دينار في المثال، و عند ذلك يتّهم المضمون عنه في شهادته، فلا تقبل كما هو الحال في الصورتين المتقدّمتين.
(١) الضمير في قوله «رجوعه» يرجع إلى الضامن.
(٢) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى الضمان.
(٣) و هو الذي صالح عليه الضامن المضمون له و يكون أقلّ من الحقّ.
(٤) أي فتوجب شهادة المضمون عنه اتّهامه بكون ما يرجع عليه الضامن به أخفّ ممّا يعطيه في فرض عدم ثبوت الأداء.
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى ما فعله بعض الفقهاء.
(٦) فاعل لقوله «يكفي». يعني أنّ الزائد عمّا تصالح عليه الضامن و المضمون له يسقط عن المضمون عنه باعتراف الضامن، فلا وجه لاتّهام المضمون عنه في شهادته.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الضامن، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الزائد.
(٨) الضمير الملفوظ في قوله «لم يثبته» يرجع إلى الأداء. يعني أنّ الضامن لا يرجع على المضمون عنه إلّا بما اعترف بأدائه، سواء أثبت أداءه إلى المضمون له أم لم يثبته، فلا اتّهام يتوجّه إلى المضمون عنه الشاهد في شهادته.