الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩١ - إنكار المضمون له القبض
بأن تفيده (١) الشهادة فائدة زائدة على ما يغرمه (٢) لو لم يثبت الأداء (٣)، فتردّ (٤).
و للتهمة (٥) صور، منها (٦) أن يكون الضامن معسرا (٧) و لم يعلم المضمون له (٨) بإعساره، فإنّ له (٩) الفسخ حيث لا يثبت الأداء،
(١) هذا بيان لصورة التهمة في الشهادة، و هي ما إذا أفادت الشهادة فائدة زائدة على ما يؤدّيه الضامن عن المضمون عنه.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المضمون عنه، و الضمير الملفوظ يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٣) أي أداء الضامن. يعني لو ترتّبت على شهادة الغريم فائدة مادّيّة- كما سيشير الشارح ; إلى أمثلتها- لم تقبل إذا شهادته.
(٤) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الشهادة. يعني أنّه لو ترتّبت على شهادة الغريم فائدة لنفسه ردّت.
(٥) التهمة و التهمة، ج تهم و تهمات: اسم من الاتّهام، ما يتّهم عليه (المنجد).
(٦) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى صور التهمة.
إيضاح: إذا كان الضامن معسرا و لم يعلم المضمون له عند الضمان بإعساره- فلو كان عالما به لم يجز له فسخ الضمان، و بعد علمه به جاز له فسخ الضمان و الرجوع إلى المضمون عنه، و هو المديون- فإذا شهد المضمون عنه على أنّ الضامن قد أدّى الدين كان متّهما في شهادته باحتمال كون شهادته لأن يدفع بها عن نفسه رجوع المضمون له- و هو الدائن- عليه، فلا تقبل شهادته.
(٧) و غير قادر على أداء الدين.
(٨) و هو صاحب الدين. و الضمير في قوله «بإعساره» يرجع إلى الضامن.
(٩) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المضمون له. يعني يجوز للمضمون له أن يفسخ