الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٨ - ضمان درك ما يحدثه المشتري
هنا (١) أنّ الاستحقاق له (٢) إنّما حصل بعد العلم بالعيب و اختيار (٣) أخذ الأرش و الموجود (٤) من العيب حالة العقد (٥) ما (٦) كان يلزمه تعيّن الأرش، بل التخيير بينه و بين الردّ (٧)، فلم يتعيّن الأرش إلّا بعد الضمان (٨).
و الحقّ (٩) أنّه أحد الفردين الثابتين تخييرا حالة البيع، فيوصف
الضمان- هو أنّ استحقاق المشتري للأرش يحصل بعد العلم بالعيب، فقبله لا أرش، لكونه من قبيل ضمان ما لا يجب.
(١) المشار إليه في قوله «هنا» هو فرض ضمان الغير الأرش الحاصل من عيب المبيع.
(٢) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الأرش.
(٣) بالجرّ، عطف على قوله المجرور «العلم». أي بعد اختيار المشتري أخذ الأرش لا الفسخ.
(٤) الواو تكون للحاليّة، و مدخولها مبتدأ، خبره هو «ما» الموصولة في قوله «ما كان يلزمه». يعني و الحال أنّ العيب الموجود في حال عقد الضمان لم يكن موجبا للأرش.
(٥) أي عقد البيع.
(٦) «ما» نافية. يعني أنّ العيب الموجود حال عقد البيع لا يوجب تعيّن الأرش خاصّة، بل يكون موجبا للتخيير.
(٧) أي ردّ المبيع. و بعبارة اخرى: إنّ تحقّق العيب في المبيع حال عقد البيع لا يكون مصحّحا للضمان، لتعلّقه بما هو ثابت عند البيع، بل المشتري يتخيّر بين أخذ الأرش و بين الفسخ بسبب العيب الموجود حال العقد، فلا يكون الأرش ثابتا، فلا يجوز ضمانه.
(٨) يعني أنّ تعيّن الأرش إنّما هو بعد الضمان، فيكون من قبيل ضمان ما لم يجب.
(٩) هذا بيان لوجه صحّة الضمان في المقام- كما أفاده السيّد كلانتر في تعليقته-، و