الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٩ - كتاب الضمان
[كتاب الضمان]
كتاب الضمان (١) و المراد به (٢) الضمان بالمعنى الأخصّ قسيم الحوالة و الكفالة
الضمان
(١) الضمان- بفتح الضاد- مصدر من ضمن الرجل الشيء ضمنا و ضمانا: كفله (أقرب الموارد).
هذا معناه لغة، و شرعا: عقد شرع للتعهّد الخاصّ.
قال صاحب الرياض: الضمان يطلق على معنيين أحدهما أخصّ من الآخر، و الأعمّ عبارة عن عقد شرع للتعهّد بنفس أو مال، و الأوّل الكفالة، و الثاني الحوالة إن كان ممّن في ذمّته مال، و إلّا فالضمان بالمعنى الأخصّ، و يقال له: ضمان المال، و هو المراد منه حيث يطلق بلا قيد، بخلاف القسمين، فلا يطلق عليهما إلّا مقيّدا، و الدليل من الكتاب قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله: وَ لِمَنْ جٰاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ، و من السنّة نحو النبويّ المشهور في قضيّة ضمان عليّ ٧ عن الميّت، و أنّه قال صلى اللّه عليه و آله لعليّ ٧ حينئذ: «جزاك اللّه عن الإسلام خيرا، و فكّ رهانك كما فككت رهان أخيك»، و كان كلّ ذلك حين لم يصلّ النبيّ ٦ على الميّت لكونه مديونا ... إلخ.
(٢) يعني أنّ المراد من الضمان في هذا الكتاب هو التعهّد بالمعنى الأخصّ في مقابل التعهّد الذي يسمّى بالحوالة و الذي يسمّى بالكفالة.
إيضاح: اعلم أنّ الضمان بالمعنى الأعمّ عبارة عن التعهّد المطلق الشامل للضمان في