الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥١ - عدم ارتفاع الحجر عن السفيه بالبلوغ خمسا و عشرين سنة
و من عدم (١) تسليطه (٢) على الإتلاف، لأنّ المال في هذه المواضع (٣) أمانة يجب حفظه (٤)، و الإتلاف حصل من السفيه بغير إذن، فيضمنه كالغصب (٥) و الحال أنّه (٦) بالغ عاقل، و هذا (٧) هو الأقوى.
[عدم ارتفاع الحجر عن السفيه بالبلوغ خمسا و عشرين سنة]
(و لا يرتفع الحجر عنه (٨) ببلوغه خمسا و عشرين سنة) إجماعا منّا (٩)،
أجاره. يعني أنّ المالك يكون بمنزلة من ألقى ماله في البحر، فلا سبب لضمان السفيه القابض ماله.
(١) هذا دليل لضمان السفيه المال الذي أخذه بالعناوين المذكورة أعني الإيداع و الإعارة و الإجارة، و هو أنّ المالك لم يسلّط السفيه على إتلاف المال، بل المال في الموارد المذكورة يكون أمانة في يد السفيه، فإتلافه الأمانة يوجب ضمانه كما هو الحال في غيرها.
(٢) الضمير في قوله «تسليطه» يرجع إلى المالك.
(٣) و هي الإيداع و الإعارة و الإجارة.
(٤) الضمير في قوله «حفظه» يرجع إلى المال.
(٥) فكما أنّ السفيه ضامن لو غصب مالا فكذلك في الموارد المذكورة.
(٦) يعني و الحال أنّ السفيه بالغ و عاقل، فلا مانع من ضمانه ما يتلفه من مال الغير.
(٧) يعني أنّ القول بضمان السفيه في الموارد المذكورة هو أقوى.
عدم ارتفاع الحجر بالبلوغ خمسا و عشرين سنة
(٨) الضميران في قوليه «عنه» و «ببلوغه» يرجعان إلى السفيه. يعني أنّ السفيه محكوم عليه بالحجر، فيمنع من التصرّفات الماليّة إلى أن يزول عنه السفه، كما تقدّم، فلا يرتفع عنه الحجر ببلوغه خمسا و عشرين سنة، كما قاله بعض العامّة.
(٩) أي للإجماع المنعقد بين علماء الإماميّة.