الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٩ - حكم المعامل للسفيه عالما
فله الرجوع مطلقا (١)، لعدم تقصيره (٢).
و قيل: لا ضمان مع التلف مطلقا (٣)، لتقصير (٤) من عامله قبل اختباره.
و فصّل ثالث، فحكم بذلك (٥) مع قبض السفيه المال بإذن مالكه، و لو كان بغير إذنه ضمنه (٦) مطلقا (٧)، لأنّ المعاملة الفاسدة لا يترتّب عليها (٨)
ثمّ عامله و آتى ماله إيّاه ففيه ثلاثة أقوال:
الأوّل: يجوز للمعامل أن يرجع على السفيه، لعدم تقصير الجاهل فيما فعل.
الثاني: عدم ضمان السفيه عند تلف المال بيده مطلقا، سواء كان المعامل عالما بالسفه أم لا.
الثالث: عدم ضمان السفيه لو قبض المال بإذن المالك، و ضمانه لو قبضه بلا إذن منه.
(١) أي سواء تلف المال بيد السفيه أم كان موجودا.
(٢) الضمير في قوله «تقصيره» يرجع إلى المعامل الجاهل.
(٣) أي سواء كان المعامل عالما بالسفه أم لا، و هذا القول منسوب إلى المحقّق الأردبيليّ ; في كتابه (مجمع الفائدة و البرهان).
(٤) هذا تعليل للقول بعدم ضمان السفيه مطلقا بأنّ من عامله بلا اختيار مقصّر فيما أقدم عليه و مضيّع لماله.
(٥) المشار إليه في قوله «بذلك» هو عدم ضمان السفيه مطلقا. يعني قال هذا المفصّل بأنّ السفيه لو قبض المال بإذن مالكه لم يضمنه.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى السفيه، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المال الذي قبضه السفيه.
(٧) أي سواء كان المعامل عالما أم لا، و سواء تلف المال بيد السفيه أم لا.
(٨) كأنّ هذا دفع لتوهّم أنّ السفيه إذا أخذ المال استنادا إلى المعاملة الواقعة بينه و بين