الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٧ - زوال الحجر بحكم الحاكم
و قيل: يتوقّفان (١) على حكمه لذلك (٢).
و قيل: لا (٣) فيهما، و هو (٤) الأقوى، لأنّ المقتضي للحجر هو السفه، فيجب أن يثبت (٥) بثبوته و يزول (٦) بزواله، و لظاهر قوله تعالى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ (٧)، حيث علّق (٨) الأمر بالدفع
(١) فاعله هو الضمير الملفوظ العائد إلى وضع الحجر للسفيه و رفع الحجر عنه. يعني قال بعض بتوقّف كلا الأمرين المذكورين على حكم الحاكم.
من حواشي الكتاب: و وجه التوقّف عليهما- و هو الذي اختاره المصنّف- أنّ الحجر حكم شرعيّ لا يثبت و لا يزول إلّا بدليل شرعيّ، و أنّ السفه أمر خفيّ، و الأنظار فيه تختلف، فناسب كونه منوطا بنظر الحاكم (شرح الشرائع).
(٢) المشار إليه في قوله «لذلك» هو قوله «لأنّ زوال السفه يفتقر ... إلخ».
(٣) يعني أنّ القول الثالث هو عدم افتقار ثبوت الحجر و لا زواله إلى حكم الحاكم، بل يحجر على السفيه بظهور السفه فيه، و يزول الحجر عنه بزوال السفه.
و الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى ثبوت الحجر و زواله.
(٤) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى القول الثالث في المسألة المبحوث عنها. فقد قوّى الشارح ; هذا القول استنادا إلى وجود المقتضي و بظاهر الآية.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الحجر، و الضمير في قوله «بثبوته» يرجع إلى السفه.
(٦) أي فيجب أن يزول الحجر بزوال السفه، فلا حاجة إلى حكم الحاكم.
(٧) و هي الآية ٦ من سورة النساء، و أوّلها قوله تعالى: وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى اللّه عزّ و جلّ. يعني أنّ اللّه تعالى علّق في الآية الشريفة الأمر بدفع أموال اليتامى إليهم على وجدان الرشد فيهم فحسب و لم يقيّده بشيء آخر.