الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٥ - المقتضي للحجر على السفيه
[المقتضي للحجر على السفيه]
(و يثبت الحجر على السفيه بظهور سفهه و إن لم يحكم الحاكم به (١))، لأنّ المقتضي (٢) له هو السفه، فيجب تحقّقه (٣) بتحقّقه، و لظاهر (٤) قوله
أن يأتيه الموت (الوسائل: ج ١٣ ص ٣٨١ ب ١٧ من أبواب كتاب الوصايا ح ١).
الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه مثله و زاد: إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّا، إن شاء وهبه، و إن شاء تصدّق به، و إن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله و لا يضرّ بورثته (المصدر السابق: ح ٢).
أقول: إنّ الخبرين المذكورين يكونان مطلقين، فيمكن تقييدهما بما يدلّ على عدم جواز تصرّف المريض في أزيد من الثلث، و أيضا في سند الروايتين المذكورتين سماعة بن مهران، و هو- على ما قالوا- واقفيّ.
و الحاصل أنّ مستند القول بجواز تصرّف المريض في جميع أمواله تبرّعا أو محاباة غير معتمد عليه.
المقتضي للحجر على السفيه
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الحجر. يعني إذا ظهر و ثبت السفه في السفيه كان محجورا عليه و ممنوعا من التصرّفات الماليّة، و لم يجز للغير أن يعامله معاملة ماليّة و إن لم يحكم الحاكم بالحجر عليه.
(٢) بصيغة اسم الفاعل، و هذا تعليل للحجر على السفيه بمجرّد ظهور السفه فيه بأنّ المقتضي للحجر عليه إنّما هو السفه الذي ظهر فيه، فلا يحتاج إلى حكم الحاكم.
و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الحجر.
(٣) الضمير في قوله «تحقّقه» يرجع إلى الحجر، و في قوله «بتحقّقه» يرجع إلى السفه.
(٤) تعليل آخر للحجر على السفه بمحض ظهور السفيه بلا احتياج إلى حكم الحاكم، و