الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٤ - ما يثبت به الرشد)
و وقت الاختبار (١) قبل البلوغ، عملا بظاهر الآية (٢).
[ما يثبت به الرشد)]
(و يثبت الرشد) لمن لم يختبر (٣) (بشهادة النساء في النساء لا غير (٤))، لسهولة اطّلاعهنّ (٥) عليهنّ غالبا عكس (٦) الرجال.
(و بشهادة (٧) الرجال مطلقا (٨))، ذكرا كان المشهود عليه أم انثى، لأنّ شهادة الرجال غير مقيّدة (٩).
(١) يعني وقت الامتحان للرشد إنّما هو قبل البلوغ، فإذا ثبت مع البلوغ رفع الحجر.
(٢) و هو قوله تعالى: وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ ... إلخ.
وجه ظهورها في الاختبار قبل البلوغ هو جعل الابتلاء مغيّى بالبلوغ، و معلوم أنّ زمن تحقّق المغيّى يكون قبل زمن تحقّق الغاية.
ما يثبت به الرشد غير الاختبار
(٣) يعني أنّ من طرق ثبوت الرشد لمن لم يقدم على الاختبار بنفسه شهادة النساء برشد الانثى، لسهولة اطّلاعهنّ على حالات النساء عادة.
(٤) يعني لا غير النساء، فإنّ شهادة النساء لها أثر في ثبوت رشد الانثى، فلا يثبت رشد غير النساء- أعني الذكور و الخناثى- بشهادتهنّ.
(٥) الضميران في قوليه «اطّلاعهنّ» و «عليهنّ» يرجعان إلى النساء.
(٦) يعني أنّ شهادة النساء برشد النساء أسهل، بخلاف شهادتهنّ على رشد الرجال، فإنّها مشكلة بالنسبة إليهنّ.
(٧) أي و يثبت الرشد بشهادة الرجال في الذكر و الانثى.
(٨) أي سواء كان المشهود عليه ذكرا أم انثى، و قد فسّره الشارح ; أيضا.
(٩) يعني أنّ ثبوت الرشد بشهادة الرجال غير مقيّد بكون المشهود عليه أيضا من الرجال و الحال أنّ جواز شهادة النساء مقيّد بكون المشهود عليه أيضا انثى.