الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٨ - يمتدّ حجر الصغير حتّى يبلغ
و عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه (١) أنّ الرشد هو الوقار و الحلم و العقل.
و إنّما يعتبر على القول بها (٢) في الابتداء لا في الاستدامة، فلو عرض الفسق بعد العدالة قال الشيخ: الأحوط أن يحجر عليه (٣)، مع أنّه (٤) شرطها ابتداء.
و يتوجّه على ذلك (٥) أنّها
(١) أي نقل عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه أنّه شرط في الرشد ثلاثة امور:
أ: الوقار.
ب: الحلم.
ج: العقل.
الوقار- بالفتح-: الرزانة و الحلم.
الحلم- بالكسر-: الإناة، و- ضدّ الطيش، ج أحلام و حلوم (أقرب الموارد).
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى العدالة. يعني أنّ العدالة بناء على اعتبارها في رفع الحجر تعتبر في أوّل البلوغ، فلا مانع من عروض الفسق بعد إعطاء المال لمن بلغ و هو عادل.
(٣) أي على الذي عرض له الفسق بعد كونه عادلا في أوّل البلوغ.
(٤) الضمير في قوله «أنّه» و كذا الضمير المستتر في قوله «شرطها» يرجعان إلى الشيخ ;، و الضمير الملفوظ في قوله «شرطها» يرجع إلى العدالة. يعني أنّ الشيخ مع أنّه شرط العدالة في ابتداء البلوغ قال: الأحوط حجر الفاسق بالعرض.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو اشتراط العدالة، و الضمير في قوله «أنّها» يرجع إلى العدالة.
و حاصل العبارة هو أنّ العدالة لو كانت شرطا في ابتداء البلوغ لزم اعتبارها بعد البلوغ أيضا، لوجود المقتضي.