الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢ - ملك المقترض بالقبض
و هو هنا حاصل بالعقد، بل بالإيجاب (١).
و حيث قلنا بملكه (٢) بالقبض (فله (٣) ردّ مثله) مع وجود عينه (٤) (و إن (٥) كره المقرض)، لأنّ العين (٦) حينئذ (٧) تصير كغيرها (٨) من أمواله، و الحقّ (٩) يتعلّق بذمّته، فيتخيّر في جهة القضاء (١٠).
المالك، و هو يحصل بعقد القرض، كما تقدّم.
(١) يعني أنّ الإذن في التصرّف يحصل حتّى بإيجاب العقد لا بتمامه، فإذا قال المالك:
أقرضتك حصل للمستقرض الإذن في التصرّف قبل القبول.
(٢) الضمير في قوله «بملكه» يرجع إلى المقترض. يعني فإذا قلنا بأنّ المقترض يملك المال المقبوض قرضا بالقبض لا بالتصرّف جاز له ردّ مثله و لو كانت العين باقية.
(٣) الضمير في قوله «فله» يرجع إلى المقترض.
(٤) الضمير في قوله «عينه» يرجع إلى المال المقبوض قرضا.
(٥) «إن» وصليّة. يعني يجوز للمقترض ردّ مثل المال المقبوض قرضا و إن كره المقترض أخذ مثل المقبوض و رغب في أن يردّ المقترض عين ماله الذي أخذه قرضا مع بقاء عينه.
(٦) هذا دليل لجواز ردّ المثل مع بقاء العين و إن كره المقرض أخذه، و هو أنّ العين الباقية تصير بعد القبض و الملك مثل سائر أموال المقترض، فيتخيّر في أداء القرض بأيّ مال من أمواله شاء.
(٧) أي حين كون المقترض مالكا بالقبض.
(٨) الضمير في قوله «كغيرها» يرجع إلى العين، و في قوله «أمواله» يرجع إلى المقترض.
(٩) المراد من «الحقّ» هو حقّ المقرض. يعني أنّ حقّ المقرض يتعلّق بذمّة المقترض، فله الخيار من حيث القضاء بأيّ مال من أمواله شاء.
(١٠) أي في جهة أداء حقّ المقرض و قضائه.