الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠ - إقراض المثليّ و القيميّ
[إقراض المثليّ و القيميّ]
(و كلّ ما تتساوى أجزاؤه (١)) في القيمة و المنفعة، و تتقارب صفاته كالحبوب و الأدهان (يثبت في الذمّة مثله (٢)، و ما لا تتساوى أجزاؤه) كالحيوان (٣) (تثبت قيمته (٤) يوم القبض (٥))، لأنّه (٦) وقت الملك.
المصدر- و هو قوله «إقراض»- إلى فاعله، و هو قوله «الكامل» المراد منه المقرض و المستقرض، فقد استعمل المصدر و اضيف إلى فاعله مع إرادة الفاعل و المفعول بلفظ واحد.
إقراض المثليّ و القيميّ
(١) هذا بيان الفرق بين إقراض المثليّ و القيميّ، فكلّ شيء تتساوى أجزاؤه في القيمة و الفائدة و تتقارب أوصافه مثل الحنطة و الشعير و غيرهما من الحبوبات يسمّى بالمثليّ، لأنّ قيمة نصفه تساوي قيمة نصفه الآخر، و يقوم مقامه في المنفعة، و يقارنه في الوصف، و هكذا كلّ جزء بالنسبة إلى نظيره لا مطلقا، و كذلك الأدهان، و كلّ شيء لم يكن كذلك، بل اختلفت أجزاؤه من حيث القيمة و الفائدة و الأوصاف مثل الحيوانات يسمّى بالقيميّ و كذلك العبيد و الجواري.
(٢) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «كلّ ما تتساوى».
(٣) فإنّ الحيوان لا تتساوى أجزاؤه من حيث القيمة و الفائدة.
(٤) الضمير في قوله «قيمته» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما لا تتساوى».
(٥) هذا قيد لقوله «قيمته». يعني أنّ ما يستقرّ على ذمّة المستقرض إذا أخذ القيميّ بالقرض هو قيمته يوم الأخذ، لأنّه يملك ما يأخذه في يوم القبض، و هو يوجب ضمانه بالنسبة إلى قيمة ذلك اليوم لا يوم الأداء، مثلا إذا اقترض دابّة تكون قيمتها يوم القبض عشرة دنانير و يوم الأداء تسعة عشر دينارا لم يكن في ذمّته إلّا عشرة دنانير.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى يوم القبض.