الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩ - شرائط المتعاقدين
أحسنهم قضاء (١).
[شرائط المتعاقدين]
(و إنّما يصحّ إقراض الكامل (٢)) على وجه يرتفع عنه الحجر في المال، و أراد كمال المتعاقدين (٣) معا بإضافة (٤) المصدر إلى الفاعل و القابل.
عام و بازل عامين و هكذا، و لا يسمّى باسم خاصّ، و بنت مخاض اسم ما دخلت في السنة الثانية، و بنت لبون اسم ما دخلت في السنة الثالثة، و حقّة اسم ما دخلت في السنة الرابعة، و جذعة اسم ما دخلت في السنة الخامسة، و قد ذكروا لتسمية كلّ واحدة منها وجها، من أراد التفصيل فليراجع كتاب الزكاة.
(١) الحديث منقول في كتب أهل السنّة الروائيّة، ننقله من أحد مواضع صحيح البخاريّ:
حدّثنا أبو نعيم حدّثنا سفيان عن سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان لرجل على النبيّ ٦ سنّ من الإبل، فجاءه ليتقاضاه، فقال ٦: أعطوه، فطلبوا سنّه فلم يجدوا له إلّا سنّا فوقها، فقال: أعطوه، فقال: أوفيتني أوفى اللّه بك، قال النبيّ ٦: إنّ خياركم أحسنكم قضاء (صحيح البخاريّ: ج ٢ ص ٨٤٢ ب ٤ من أبواب كتاب الاستقراض).
و لا يخفى أنّ ما رواه الشارح عن النبيّ ٦ أوفق بما رواه مسلم بن حجّاج في كتاب المساقاة، ب ٢٢ ح ١١٨، و هو موجود في شرح النوويّ على صحيح مسلم:
ج ١١ ص ٣٩.
شرائط المتعاقدين
(٢) أي من شرائط صحّة القرض هو أن يكون المقرض و المقترض كاملين غير ممنوعين من التصرّف في المال، فلا يصحّ إقراض السفيه و المحجور و لا اقتراضهما.
(٣) يعني أنّ المصنّف ; أراد من قوله «يصحّ إقراض الكامل» كمال المقرض و المقترض كليهما لا كمال المقرض خاصّة.
(٤) الباء تكون للسببيّة. يعني أنّ المصنّف أراد كمال المتعاقدين معا، و أفاده بإضافة