الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٨ - الخامسة لو باع أحدهما بدون الإذن
(حينئذ)، لسبق حقّ المرتهن على الاستيلاد المانع منه (١).
و قيل: يمتنع (٢) مطلقا (٣)، للنهي (٤) عن بيع أمّهات الأولاد المتناول بإطلاقه (٥) هذا الفرد.
و فصّل ثالث بإعسار (٦) الراهن فتباع، و يساره فتلزمه (٧) القيمة تكون رهنا، جمعا بين الحقّين (٨).
المضمون له أسبق من حقّ الاستيلاد كالرهن و الفلس السابقين»، راجع عنه الفصل الثاني من كتاب المتاجر.
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى البيع.
(٢) ضمير الفاعل يرجع إلى البيع.
(٣) أي سواء كان الوطي بإذن المرتهن أم لا، و سواء كان مع إعسار الراهن أم لا.
(٤) يعني أنّ دليل القول بالمنع هو ما ورد من النهي عن بيع أمّهات الأولاد، فإنّ الإماء التي ولدن من مواليهنّ يمنع عن بيعهنّ.
(٥) فإنّ النهي الوارد في بيع أمّهات الأولاد يشمل ما نحن فيه أيضا.
(٦) يعني أنّ القول الثالث في المسألة هو جواز بيع الأمة المرهونة المستولدة عند إعسار الراهن بأن لم يقدر على إيفاء الدين من سائر أمواله، فيجوز بيع الأمة المذكورة، قضاء للدين.
(٧) الضمير في قوله «فتلزمه» يرجع إلى الراهن. يعني أنّ الراهن لو كان ذا يسر وجبت عليه قيمة الأمة المستولدة، فيجعلها رهنا للدين.
(٨) المراد من «الحقّين» هو حقّ أمّ الولد و حقّ المرتهن، فإذا الزم الراهن بجعل قيمتها رهنا فقد روعي حقّ أمّ الولد بالنسبة إلى بقائها حتّى تعتق و حقّ المرتهن بالنسبة إلى جعل قيمة أمّ الولد رهنا لدينه.