الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٨ - إمكان استيفاء الحقّ
المطلوبة (١) من التوثّق به (٢).
(فلا يصحّ الرهن على منفعة المؤجر (٣) عينه مدّة معيّنة)، لأنّ تلك المنفعة الخاصّة (٤) لا يمكن استيفاؤها إلّا من العين المخصوصة (٥) حتّى لو تعذّر الاستيفاء منها (٦) بموت و نحوه بطلت الإجارة.
(فلو آجره (٧) في الذمّة جاز)، كما لو آجره على تحصيل خياطة ثوب
(١) المراد من «الفائدة المطلوبة» من الرهن هو استيفاء الحقّ من الرهن إذا تعذّر تحصيله من المديون.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الرهن.
(٣) بصيغة اسم المفعول، و اللام فيه موصولة، و قوله «عينه»- بالرفع- نائب الفاعل، و قوله «مدّة معيّنة» ظرف.
أقول: فرض المسألة هو ما إذا آجر زيد الخيّاط نفسه لخياطة ثوب عمرو في مدّة معيّنة بكذا بحيث أن يباشر الخياطة بنفسه لا بغيره، فلو أخذ عمرو المستأجر رهنا على مباشرة زيد الخياطة لم يصحّ، لأنّ الأجير إذا تخلّف لم يمكن استيفاء الحقّ منه، و هو خياطة نفس زيد الثوب، فلا فائدة في أخذ الرهن هنا.
(٤) و قد تقدّم في المثال المذكور في الهامش السابق أنّ المنفعة الخاصّة هي مباشرة نفس الأجير للعمل لا غيره.
(٥) و هو شخص الأجير في المثال المتقدّم ذكره.
(٦) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى العين المخصوصة. فإذا مات زيد- و هو الأجير الخاصّ في المثال السابق ذكره- أو عجز عن خياطة الثوب حكم ببطلان الإجارة.
(٧) فاعله هو الضمير الراجع إلى المستأجر المرتهن، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الأجير الراهن. يعني لو آجر عمرو زيدا في المثال المذكور لخياطة ثوبه بلا شرط