الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٠ - تعذّر الرهن
لما هو (١) أعمّ منه.
و وصف الغلبة (٢) للتنبيه على أنّ العدالة لا تعتبر في نفس الأمر و لا في الدوام، لأنّ عروض الذنب ليس بقادح (٣) على بعض الوجوه (٤)، كما عرفته (٥) في باب الشهادات،
(١) ضمير «هو» يرجع إلى «ما» الموصولة و المراد منها هو المعنى الأعمّ، و الضمير في قوله «منه» يرجع إلى العدل.
(٢) يعني أنّ وصف الغلبة الوارد في قوله «ثقة عدل غالبا» إشارة إلى أنّ العدالة الواقعيّة لا تعتبر في المقام، و أيضا لا تعتبر دوامها، بل يقتصر هنا على العدالة الظاهريّة و لو عرض ذنب اتّفاقا.
(٣) فيه نظر، فإنّ الذنب الغير القادح هو الصغيرة مع عدم الإصرار، و ذلك لا ينافي الدوام، و إن أراد بالذنب التي هي الكبيرة- و هو الظاهر من كونه تعليلا لعدم الدوام- فهي جارحة في العدالة من كلّ وجه.
اللهمّ إلّا أن يريد الكبيرة و التوبة بعدها، فيكون ذلك غير قادح في كونه بعد التوبة عدلا إلّا أنّ خصوص ذلك لم يتقدّم في باب الشهادات، بل غير القادح هناك الصغيرة مع عدم الإصرار، و هو مفهوم من مضمون العبارة.
و لا يبعد أن يكون مراد المصنّف أنّ من كان أغلب أوقاته متّصفا بالعدالة كاف في الإقراض مع عدم العدل يقينا في وقت انتفائها إذا لم يكن يأكل أموال الناس، فإنّه قد يحصل مثل ذلك.
و احتمل في المسالك الاكتفاء بالثقة في هذا و نظائره لا العدل، لأنّ ذلك هو المعتبر شرعا (حاشية الشيخ عليّ ;).
(٤) كما إذا ارتكب الصغائر مع عدم الإصرار عليها، أو ارتكب الكبيرة مع التوبة فورا.
(٥) الضمير في قوله «عرفته» يرجع إلى عدم قدح عروض بعض الذنوب.