الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٧ - أخذ الرهن للطفل
[أخذ الرهن للطفل]
(و) كذا يصحّ (أخذ الرهن له (١)، كما إذا أسلف (٢) ماله مع ظهور الغبطة أو خيف على ماله (٣) من غرق أو نهب (٤)).
و المراد بالصحّة هنا (٥) الجواز بالمعنى الأعمّ، و المقصود منه الوجوب.
و يعتبر كون الرهن مساويا للحقّ (٦) أو زائدا عليه،
أخذ الرهن للطفل
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الطفل. يعني كما يجوز جعل مال الطفل رهنا للاستدانة مع المصلحة كذلك يجوز أخذ الرهن في مقابل مال الطفل.
(٢) يعني كما إذا أجرى الوليّ بيع السلف بمال الطفل مثل أن يشتري للطفل ألف منّ حنطة سلفا فأخذ الرهن من البائع للحنطة المشتراة منه سلفا مع تحقّق المصلحة بذلك.
(٣) و هذا هو المثال الثاني لجواز أخذ الرهن في مقابل مال الطفل، و هو ما إذا خيف على مال الطفل من الغرق أو النهب، فإذا يجوز للوليّ أن يعطي ماله للغير بعنوان الدين مع أخذ الرهن منه.
(٤) النهب- بالفتح-: مصدر، يقال: «هذا زمان النهب» أي الغلبة على المال و القهر (أقرب الموارد).
(٥) يعني أنّ المراد من الصحّة في قوله «و يصحّ رهن مال الطفل مع المصلحة» هو الجواز بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب أيضا.
اعلم أنّ الجواز إمّا بمعنى الترخّص، و هو المتساوي من حيث الفعل و الترك، و يعبّر عنه بالمباح، أو بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب و الندب و الكراهة و الإباحة.
فالمراد من الصحّة بمعنى الجواز في المقام هو الوجوب لا المساوي و لا المندوب و غيرهما من أقسام الجواز بالمعنى الأعمّ.
(٦) يعني يعتبر في الرهن الذي يأخذه الوليّ للطفل أن يكون مساويا لقدر ماله أو