الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٣ - رهن ما يفسد سريعا
و قيل: يبطل (١)، لعدم اقتضاء الإطلاق البيع و عدم صلاحيّته (٢)، لكونه رهنا على الدوام (٣)، فهو (٤) في قوّة الهالك.
و هو (٥) ضعيف، لكونه عند العقد مالا تامّا، و حكم (٦) الشارع ببيعه على تقدير امتناعه منه صيانة للمال جائز، لفساده (٧).
و احترز (٨) بقوله: «قبل الأجل» عمّا لو كان لا يفسد إلّا بعد حلوله (٩)
(١) يعني قال بعض ببطلان رهن ما يتسارع إليه الفساد، و استدلّ على ذلك بوجهين:
أ: عدم اقتضاء الإطلاق البيع.
ب: عدم صلاحيّة ما يتسارع إليه الفساد للرهن الدائم.
(٢) أي و لعدم صلاحيّة ما يتسارع إليه الفساد للرهن دائما.
(٣) لأنّ ما يتسارع إليه الفساد لا دوام فيه حتّى يجعل رهنا دائما، و قد تقدّم اشتراط الدوام في الرهن.
(٤) يعني أنّ ما يتسارع إليه الفساد في حكم الهالك، فكما لا يصحّ رهن الهالك كذلك لا يصحّ رهن ما هو في حكمه، و هو هنا ما يتسارع إليه الفساد.
(٥) يعني أنّ القول ببطلان رهن ما يتسارع إليه الفساد ضعيف، لأنّ ما هو كذلك يعدّ عند العقد مالا صحيحا، فلا مانع من جواز رهنه.
(٦) هذا مبتدأ، خبره قوله «جائز».
(٧) الضمير في قوله «لفساده» يرجع إلى ما يتسارع إليه الفساد. و هذا تعليل لجواز حكم الشارع ببيع ما هو كذلك. يعني أنّ حكم الشارع بالبيع إنّما هو لعروض الفساد له فيما بعد.
(٨) ضمير الفاعل في قوله «احترز» يرجع إلى المصنّف ;، و كذا الضمير في قوله «بقوله».
(٩) يعني لو بقي ما يتسارع إليه الفساد إلى حلول أجل الدين فلا مانع من جعله رهنا للدين المذكور.