الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٠ - رهن مطلق الجاني
العامد القتل، و لجواز (١) العفو.
ثمّ إن قتل بطل الرهن، و إن فداه (٢) مولاه أو عفا الوليّ بقي رهنا.
و لو استرقّ (٣) بعضه بطل الرهن فيه خاصّة.
و في كون (٤) رهن المولى له في الخطأ التزاما بالفداء وجهان كالبيع (٥).
(فإن عجز المولى عن فكّه (٦) قدّمت (٧) الجناية)، لسبقها (٨)، و لتعلّق حقّ المجنيّ عليه بالرقبة (٩).
(١) هذا تعليل آخر لصحّة رهن الجاني مطلقا بأنّه يحتمل عفو وليّ الدم إيّاه.
(٢) الضمير الملفوظ في قوله «فداه» و كذا ضمير قوله «مولاه» يرجعان إلى العبد الجاني.
و المراد من قوله «فداه» هو أن يؤدّي المجنيّ عليه مولاه تمام قيمته لو جنى خطأ، فإنّ العبد إذا جنى خطأ تخيّر مولاه بين أن يعطي المجنيّ عليه قيمته و يفكّه و بين أن يعطي إيّاه نفس العبد، فإذا جعل العبد الجاني خطأ رهنا فإن فداه مولاه بمعنى أشرنا إليه أو عفا عنه وليّ الدم بقي رهنا لدين المرتهن.
(٣) كما إذا جنى على الغير، ثمّ استرقّ المجنيّ عليه نصفه فإذا يبطل الرهن في قدر الاسترقاق، و يبقى الباقي مرهونا.
(٤) يعني لو رهن المولى عبده الجاني خطأ لدين المرتهن فهل يدلّ ذلك على أنّ المولى التزم بإعطاء قيمته للمجنيّ عليه أم لا؟ فيه وجهان.
(٥) أي كما أنّ في بيع العبد الجاني خطأ أيضا وجهين.
(٦) الضمير في قوله «فكّه» يرجع إلى العبد الجاني خطأ الذي رهنه المولى.
(٧) يعني قدّم حقّ المجنيّ عليه و أخذ الجاني بحقّه السابق على حقّ المرتهن.
(٨) هذا هو التعليل الأوّل لتقدّم حقّ المجنيّ عليه، و الضمير يرجع إلى الجناية.
(٩) هذا تعليل ثان، و هو أنّ حقّ المجنيّ عليه تعلّق بعين الجاني، و تعلّق حقّ المرتهن بماليّته.