الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٩ - رهن مطلق الجاني
و لو كان (١) امرأة أو ملّيّا فالأمر أوضح، لعدم قتلها (٢) مطلقا، و قبول توبته (٣).
[رهن مطلق الجاني]
(و الجاني (٤) مطلقا) عمدا و خطأ، لبقاء (٥) الماليّة و إن (٦) استحقّ
(١) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى المرتدّ. يعني لو كان المرتدّ امرأة أو كان مرتدّا عن ملّة فالحكم بجواز رهنه أوضح، لعدم المانع عنه مع عدم خروجه عن الملك بالارتداد.
(٢) الضمير في قوله «قتلها» يرجع إلى المرأة. و قوله «مطلقا» إشارة إلى عدم الفرق في المرأة بين كونها مرتدّة من فطرة أو عن ملّة، و لا فرق فيها أيضا بين توبتها و عدم توبتها، فإنّ المرأة المرتدّة لا تقتل، بل تحبس أبدا إلى أن تتوب و يشقّ عليها في الحبس من حيث المأكول و غيره حتّى تتوب أو تموت.
(٣) الضمير في قوله «توبته» يرجع إلى المرتدّ عن ملّة. فإنّ هذا النوع من المرتدّ تقبل توبته، لكنّه لو لم يتب و اصرّ على ارتداده حكم بقتله أيضا، كما لو كان يقتل المرتدّ عن فطرة بلا استتابة.
رهن مطلق الجاني
(٤) عطف على قوله المجرور «العبد». يعني و يصحّ رهن العبد الجاني أيضا، سواء كانت جنايته على الغير عمدا أو كانت خطأ.
(٥) تعليل لصحّة رهن العبد الجاني، و العلّة هي بقاء ماليّته مع الجناية الصادرة عنه، فلا مانع من رهن المديون إيّاه للدين.
(٦) «إن» وصليّة. يعني و إن كان الجاني مستحقّا للقتل عند اختيار وليّ الدم الاقتصاص منه لو كان عامدا.