الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٦ - رهن الخمر و الخنزير
(المرتهن (١)) و إن وضعهما (٢) على يد ذمّيّ، لأنّ يد الودعيّ (٣) كيد المستودع (٤)، خلافا للشيخ، حيث أجازه (٥) كذلك (٦) محتجّا (٧) بأنّ حقّ الوفاء إلى الذمّيّ، فيصحّ، كما لو باعهما (٨) و أوفاه (٩)، ثمنهما و الفرق (١٠)
(١) يعني إذا كان المرتهن مسلما لم يجز رهن الخمر و الخنزير و إن كان الراهن ذمّيّا.
(٢) كما إذا جعل الذمّيّ الخمر و الخنزير رهنا لدين يأخذه من الدائن للمرتهن المسلم و وضعهما عند ذمّيّ آخر لا عند المرتهن المسلم.
(٣) المراد من «الودعيّ» هو الذمّيّ الآخر.
(٤) المراد من «المستودع» هو المرتهن، فإنّ يد الذمّيّ الذي يأخذ الخمر و الخنزير المجعولين رهنا من قبل المرتهن المسلم تكون مثل يد شخص المسلم المرتهن.
(٥) فاعله هو الضمير الراجع إلى الشيخ ;، و الضمير الملفوظ يرجع إلى رهن الخمر و الخنزير.
(٦) المشار إليه في قوله «كذلك» هو وضع الرهن على يد ذمّيّ.
(٧) احتجّ الشيخ ; على جواز رهن الذمّيّ للخمر و الخنزير للدين الذي هو للمسلم المرتهن و وضعهما عند ذمّيّ آخر بأنّ حقّ وفاء دين المسلم يكون على عهدة الذمّيّ الذي عنده الخمر و الخنزير عند تعذّر وصول الدين، فلا مانع له من أن يبيع الرهن و يستوفي من ثمنه دين المسلم.
(٨) فاعله هو الضمير الراجع إلى الذمّيّ، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الخمر و الخنزير.
(٩) الضمير الملفوظ في قوله «أوفاه» يرجع إلى المسلم المرتهن، و الضمير في قوله «ثمنهما» يرجع إلى الخمر و الخنزير.
حاصل معنى العبارة هو أنّه كما يصحّ للذمّيّ المستقرض من مسلم مقرض أن يبيع الخمر و الخنزير اللذين هما له و يوفي بثمنهما دين المقرض المسلم كذلك يجوز له بيعهما و إيفاء دين المرتهن بثمنهما.
(١٠) هذا ردّ من الشارح ; على الاحتجاج المذكور للشيخ ;.