الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٥ - رهن الخمر و الخنزير
لأنّ الرهن لا يقتضي نقله (١) عن ملك الراهن، و يجوز (٢) فكّه، فلا يتحقّق التنافي بمجرّده (٣)، بل بالتصرّف (٤).
و حينئذ (٥) فيكون التدبير مراعى بفكّه فيستقرّ (٦)، أو يأخذه (٧) في الدين فيبطل (٨)، و استحسنه (٩) في الدروس.
[رهن الخمر و الخنزير]
(و لا رهن (١٠) الخمر و الخنزير إذا كان الراهن مسلما (١١) أو)
(١) الضمير في قوله «نقله» يرجع إلى الرهن.
(٢) المراد من قوله «يجوز» هو «يمكن»، و الضمير في قوله «فكّه» يرجع إلى المدبّر.
(٣) أي لا يتحقّق التنافي بين التدبير و الرهن بمجرّد رهن المدبّر.
(٤) يعني أنّ التنافي يحصل بالتصرّف في المدبّر بأن يستوفي الدائن منه دينه.
(٥) أي و حين إذ لم نقل ببطلان التدبير بالرهن حكم بكون التدبير مراعى بفكّ المدبّر.
(٦) فاعله هو الضمير الراجع إلى التدبير.
(٧) فاعله هو الضمير الراجع إلى المرتهن، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المدبّر.
(٨) أي فيبطل التدبير.
و الحاصل أنّ المدبّر إذا جعل المدبّر رهنا للدين لم يحكم ببطلان التدبير، بل يراعى التدبير إلى أن يفكّه المدبّر فيستقرّ التدبير، أو يأخذه المرتهن بدينه فيبطل التدبير.
(٩) أي استحسن المصنّف ; القول المذكور في كتابه (الدروس).
رهن الخمر و الخنزير
(١٠) عطف على قوله «رهن المنفعة» في قوله «فلا يصحّ رهن المنفعة».
(١١) يعني أنّ عدم صحّة رهن الخمر و الخنزير إنّما هو في صورة كون الراهن مسلما أو المرتهن هكذا، أمّا لو كانا كافرين مستحلّين فلا مانع من رهنهما.