الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٣ - رهن المنفعة
و الاعتذار (١) له عن ذلك بعدم المنافاة بين عدم اشتراطه (٢) و اعتبار (٣) كونه ممّا يقبض مثله (٤) مع تصريحه (٥) بالبناء المذكور غير مسموع.
(١) هذا مبتدأ، خبره هو قوله «غير مسموع»، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى العلّامة ;.
من حواشي الكتاب: قال المحقّق الشيخ عليّ ; في مقام الاعتذار: إنّ عدم اشتراط القبض لا ينافي اشتراط كون الرهن ممّا يقبض مثله، نظرا إلى أنّ مقصوده لا يحصل إلّا بكونه ممّا يقبض، كما أرشدت إليه الآية الكريمة، فأحدهما غير الآخر، و فيه أنّ هذا غير مسموع مع تصريح العلّامة بالبناء المذكور على أنّ التعجّب لا يندفع عند ضعف المأخذ (المسالك).
حاشية اخرى: قوله «و الاعتذار له عن ذلك ... إلخ» المعتذر جدّي المحقّق الكركيّ الشيخ عليّ ;، و حاصله أنّه بعد أن صرّح في التذكرة بكون الحكم مبنيّا على اشتراط القبض و عدمه فلا يصحّ مع شرطه القبض، و يصحّ بدونه باعتبار مفهوم الشرط، فلا يتمّ الاعتذار عن المنافات بين ما في التذكرة و القواعد، و لوالدي طاب ثراه هنا كلام لتصحيح الاعتذار يحوج نقله إلى التطويل (حاشية الشيخ عليّ ;).
(٢) الضمير في قوله «اشتراطه» يرجع إلى القبض.
(٣) بالجرّ، عطف على قوله «عدم اشتراطه»، و الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى الرهن.
(٤) يعني يعتبر في الرهن أن يكون مثله قابلا للقبض و الحال أنّ الدين ليس كذلك.
(٥) أي مع تصريح العلّامة ; بالبناء المذكور.
و المراد من «البناء المذكور» هو ابتناء صحّة رهن الدين على عدم اشتراط القبض في الرهن بمعنى أنّه لو لم يشترط القبض في صحّة الرهن صحّ رهن الدين، و إلّا لم يصحّ.
و الحاصل أنّ العلّامة صرّح بذلك الابتناء، فلا يسمع الاعتذار المذكور من المعتذر عن جانب العلّامة.