بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٦ - الأنفال
بكونها للإمام ٧ مستفاد من العمومات الدالة على أن الموات له ٧ بعد تقديمها على عمومات المفتوحة عنوة للمسلمين حيث كان التعارض بينهما بالعموم من وجه و مقتضاه بعد الترجيح أن ما كان للكفار من الأراضي، و ليس إلا المعمورة منها منتقلة بالعنوة الى المسلمين، و أما الموات فمن أصلها للإمام ٧ و إلا كانت الأرض المفتوحة بقسميها محياتها و مواتها للمسلمين بحكم عمومات أخبار العنوة، و احتجنا في إخراج الموات منها الى دليل خاص بالنسبة إليها بالخصوص» انتهى.
و عقب شيخنا الأستاذ- (دام ظله)- على هذا الموضوع:
بأننا نتمكن من القول بأن ما دل على أن المفتوح عنوة للمسلمين ظاهر فيما يكون مملوكا للكفار فيكون ذلك مختصا بما عمره الكفار فلا يشمل ما كان باقيا على الخراب الى ان جاء الفتح، و حينئذ يكون تقديم أدلة الأنفال على تلك الأدلة الدالة على كونها للمسلمين من قبيل الورود أو التخصيص فهي خارجة موضوعا فلا يحتاج تقديمها إلى عملية تعارض العموم من وجه، و توجيه التقديم بالإجماع، أو الشهرة أو نحو ذلك، و هذا أمر سهل و لعل هذا هو المراد للسيد بحر العلوم- ;- في قوله:
«و لعل إطلاق بعض الأدلة يقضي بدخول غير الآجام من الثلاثة في ملك الامام ٧ و ان كانت محياة بنفسها، بل و ما كان منها في المفتوح عنوة تحكيما للإطلاق المزبور على ما دل على ملكية المسلمين لعامرها، و لو بترجيحه عليه بناء على تعارض العموم من وجه بينهما بل قد يقال بعدم المعارضة بينهما فضلا عن الترجيح بناء على أن إطلاقات المفتوحة عنوة للمسلمين مختصة بما كان مملوكا للكفار و ليس بشيء من ذلك للأدلة المزبورة داخلا في ملكهم حتى يملكه المسلمون بالاغتنام- كما تقدم- نظير ذلك في موات المفتوحة عنوة» انتهى [١].
[١] بلغة الفقيه ص ٧٩