بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٣٤ - الأنفال
جملة الأنفال ما عمره الكفار. هذا حكم الأرض العامرة المفتوحة عنوة.
و أما القسم الثاني من الأرض، و هو ما عدى العامر من المفتوح عنوة و غيره مما يشمله عنوان الأنفال فنقول فيه:
الأنفال:
و نقصد بهذا العنوان ما كان راجعا إلى الإمام ٧ و قد تعرض السيد- ;- في بلغته فعددها [١].
الا أن الذي يهمنا التطرق اليه من ذلك إنما هو الأرض الخراب سواء كانت مما فتح عنوة، أو كانت مواتا مما لم يفتح عنوة كما عليه الإجماع، و دلت عليه النصوص الكثيرة.
و من تلك النصوص ما جاء في صحيحة محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«الأنفال ما لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم، و كل أرض خربة أو بطون الأودية فهو لرسول اللّه ٦ و هو للإمام ٧ من بعده يضعه حيث يشاء» [٢].
و منها- ما تضمنته مرسلة حماد بن عيسى عن العبد الصالح حيث يقول فيها ٧: «و الأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها- إلى قوله- و كل أرض ميتة لا رب لها» [٣] و منها- ما جاء في خبر أبي بصير: «لنا الأنفال قلت: و ما الأنفال؟ قال ٧: منها المعادن و الآجام، و كل أرض لا رب لها و كل أرض باد أهلها
[١] بلغة الفقيه ص ٧٥.
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب الأنفال حديث ١
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب الأنفال حديث ٣