بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٠٦ - الاستدلال بالحديث الشريف لما نحن فيه
النكاح، و نظير هذا ما ذهبوا إليه في مسألة عدم لزوم البيع على المغبون و الاستدلال له بحديث نفي الضرر.
و بهذا ينتج لنا إمكان الفسخ من جانب الزوجة، حيث يخل الزوج بحقوقها لأن الإخلال بالحقوق التي لها عليه- ضرر- و هو منفي بالحديث الشريف. و قد يعترض على هذا الوجه من الاستدلال.
بأن إعطاء صلاحية الفسخ بيد الزوجة فتح لباب الخيار، و ثبوته في عقد النكاح، مع أن الإجماع قائم على عدم دخول الخيار في عقد النكاح إلا من الطرق الخاصة المنصوص عليها في عيوب الرجل و المرأة.
و قد تعرض صاحب الجواهر- ;- لهذا المعنى حيث تطرق الى الاستدلال على عدم صحة اشتراط الخيار في النكاح، معللا إياه بأن فيه شائبة العبادة التي لا يدخلها الخيار- الى أن قال- بل في قوله: في خبر ابان كقوله في غيره تزويج البتة، و نحو ذلك منافاته لعقد النكاح من ضروريات التقية. و حيث يصل المحقق الحلي- (قدس سره)- في شرائعه إلى المسألة الثانية عشرة من المسائل التي ذكرها في باب المهور يقول صاحب الجواهر في الاستدلال على بطلان شرط الفسخ لمعلومية الخيار و لحصر فسخه بغيره، و لذا لا يجري فيه إلا ما قاله بخلاف غيره من عقود المعاوضات.
و على أي حال فهل يثبت للزوجة الفسخ في النكاح بعد حصول الضرر أولا؟
و يجيب شيخنا- (دام ظله)-:
لقد سبق أن بينا في دروس سابقة عدم قابلية النكاح للخيار المجعول ابتداء أو الناشي عن تخلف الشرط المصرح بها في العقد أو التي تكون ضمنية، و هناك ذكرنا أن لزوم النكاح حكمي، لا أنه مجعول للمتعاقدين