بحوث فقهية - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ١٠٧ - ٣- الكفالات
٢- التوفير
و لو لاحظنا التوفير، لما وجدناه شيئا خاصا يختلف عن الأمانات التي- سبق البحث عنها- إلا أن التوفير انشئ من قبل البنوك و المصارف لتشجيع صغار المدخرين، حيث يقبل البنك المبالغ القليلة لا يداعها باسم أصحابها.
و لذلك يجري عليه كلما بيناه- في البحث السابق.
إلا ان هناك فرقا بين الأمانات، و التوفير فالامانة لا يتمكن صاحبها من استرجاعها قبل المدة، و لكن في التوفير لصاحب المال استرجاع ما أودعه في أي وقت كان، و تحسب له الفوائد على المدة التي كان المال فيها تحت تصرف الأمين- و هو البنك.
فلو أردنا تصحيح التوفير بتنزيله على المعاملة البيعية بين الطرفين لما كان بالنظر الاولى لصاحب المال استرجاعه في أي وقت شاء، و لكنه يمكن أن تنزل هذه المعاملة على أن يشترط صاحب المال الخيار لنفسه على البنك في أن له أن يسترجع ماله في أي وقت شاء لكنه مشروط بأن يدفع البنك الفرق على المدة التي يبقى فيها المال عنده بالنسبة فلو كان الفرق لتمام السنة هو أربعة دنانير و أرد الفسخ في نصف السنة كان نفوذ فسخه مشروطا بأن يدفع البنك له دينارين.
إلا أن معاملات التوفير جارية على القرض و الفائدة لا على البيع بالأكثر فتكون باطلة من هذه الجهة.
٣- الكفالات
و يراد بالكفالة:
أن يتعهد طرف لطرف آخر بالقيام بعمل معين يتفق عليه الجانبان فيسمي الطرف الأول (متعهدا) بينما يكون الطرف الثاني (متعهدا له) و في هذه