مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٢٣٩ - مولد المناوي
من أجل ذلك محمدا و زيّنه بأشرف الشمائل و توجّه بتاج المهابة و القبول و الاحترام، و خصّه بعزّة النصر و أيّده بالملائكة و نزول السّكينة و الاطلاع على الغيب و السّبع المثاني و الفضائل الوهبية، و إجابة الدّعاء و قلب الأعيان له و الإبراء من الآلام، و أعطاه المقام المحمود و الحوض المورود و اللواء المعقود و العزّ الممدود و الدّرجة العليّة، و أعلمه بنبوّته و بشّره برسالته و أطلعه على جميع الأحكام، و أفاض عليه من بحار كمالاته الإحسانية، و الهمّه الحلم و العلم و الرّأفة و الرّحمة و الرضوان و الجمال الذي لا يسام.
اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة * * * و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام
صلاة اللّه ذي الكرم، على المختار في القدم، محمد صاحب الحرم * * * نبينا المصطفى العلم
إمام الأنبياء الكلّ، شريف الفرع و الأصل، حميد القول و الفعل * * * جميل الخلق و الشّيم
و ربّ الحسن كمّله، و بالأنوار جمّله، و شرّفه و فضّله * * * على الأكوان كلّهم
و قبل الخلق أوجده، و بالإحسان أفرده، و بالتّعزيز أيّده * * * و فضّله على الأمم
و اعلمه نبوّته، و أنبأه رسالته، حوى المختار غايته * * * من التّكريم و العظم
و قبل الخلق درّته، و صورته و بهجته، تفوق البدر طلعته * * * كبدر ضاء في الظّلم
هو المختار في الأزل، و بدء نتائج الأول، فمنه سائر الرّسل * * * نجوم و هو كالعلم
و منه العرش و الكرسي، و خلق الجنّ و الإنس، و خلق البدر و الشمس * * * و خلق اللّوح و القلم
و منه الحجب قد نصبت، و أملاك السّما خلقت، و جنّات العلا نشأتبما فيها من النّعمو منه السّبعة ارتفعت، طباقا في العلا وقفت، و منه الأرض قد سطحت
* * *