مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٨٢ - جواهر النّظم البديع في مولد الهادي الشّفيع الله
و زال شؤم نحسه بالسّعدأصبح كلّ صنم منكوسا
كلّ سرير ملك معكوسا
فسرّ ذاك الملك القدّوسا * * * و ساء شيخ كفرهم إبليسا
أعني به الشّيخ اللّعين النّجديو بشّرت دوابّهم بحمله
و نطقت ليلته بفضله
إمام دنيانا عديم مثله * * * و هو سراج أهلها و أهله
أنطقها اللّه المعيد المبديو الوحش في الشّرق هو الخبير
فهو لوحش المغرب البشير
هذي البراري و كذا البحور * * * حيتانها لبعضها بشير
لأنّه رحمة كل فردفي الأرض بالشّهر له نداء
مستمع و مثلها السّماء
أن أبشروا فقد دنا الهناء * * * يأتي الكريم القاسم المعطاء
مبارك لكلّ خير يسديو جاد ربّي للنّسا سرورا
أن حملت في عامه ذكورا
كرامة لمن أتى بشيرا * * * للمهتدي و المعتدي نذيرا
فكان عام فرح ممتدّلم يبق في ليلة حمل دار
ما أشرقت و عمّها الأنوار
و هكذا الشّمس لها إسفار * * * متى دنت و اقترب المزار
و لم تؤثّر في العيون الرّمدقالوا و حملها بفخر العرب
ليلة جمعة بشهر رجب
و قيل يا رضوان أسرع أجب * * * قم و افتح الفردوس حبّا للنّبي
قد استقر الآن نور عبديو وقت حمله زمان فاضل
و هو شهور تسعة كوامل
فنعم محمولا و نعم الحامل * * * ما وجدت ما وجد الحوامل
من مغص و وجع و وجدو كان من آياته في حمله
عصيان فيل و هلاك أهله
أبرهة بخيله و رجله * * * طيرا أبابيل أتت لقتله
و قتلهم تردّهم و تردي