مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٣٦ - و من كلام المؤلّف رضي اللّه عنه
(فعاين ما لا يقدر الخلق قدره) * * * جمالا تظاهر بالصّيانة و الإخفا
فأهّله في أن يكون مشفّعا * * * (و أيّده الرّحمن بالعروة الوثقى)
(فألفاه شوّاقا إلى وجه ربّه) * * * يودّ رجوعا نحو عالمه الأسنى
تجلّى له اللّه الكريم بصورة * * * (و أكرمه الرّحمن بالمنظر الأجلى)
(و من قبل ذا قد كان أشهد قلبه) * * * لمستقبل يأتيه بالاية الكبرى
و شاهد جبريل الأمين بحاله * * * (بغار حراء قبل ذلك في النّجوى)
و من كلام المؤلّف رضي اللّه عنه
صلاة اللّه مطلوبي * * * على المختار محبوبي
محمّد ما اجتلى صوبي * * * و هام الجلمد النوبي
مليح القدّ من أضنى * * * فؤادي ثمّ لي أقنى
صبيح الوجه قد أغنى * * * لسرّي نعم مأروبي
أسيل الخدّ مورده * * * وسيع الفمّ أشنبه
طويل الأنف أصقله * * * مرادي و هو مرغوبي
جميل العين أكحلها * * * جليل العنق أطولها
بهيّ اليد أوصلها * * * منائي ليس لي نوبي
له إذ قلت مذ بانت * * * محاسنه و قد زانت
و تمّت فيه و إن صانت * * * عسى وصلا لمرغوبي
عسى يا ذابل الحدق * * * عسى يا حالي النّطق
عسى يا باهي العنق * * * توصّلني بمحبوبي
تقل يا مير غني حصّل * * * لدى حاناتنا و ادخل
و في حضراتنا انزل * * * مع المطلوب مصحوبي
و لا تخشى من الهجر * * * و لا بعدا و لا زجر
محمّد يا عثيماني * * * تقدّم نحو أدناني
و شاهد نور عدناني * * * جمالي ليس محجوبي
عليك صلاة مولانا * * * و آل ثمّ إخوانا
مدى ما غاب إنسانا * * * و هام الجلمد النّوبي