مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ٣٣٥ - المنبهجة التي تقرأ قبل المولد الشّريف عند الجلوس لقراءته قبل التّهليل
و قني شرّ معاديني * * * و كذاك الظّلم مع الهرج
و اشغل أعداي بأنفسهم * * * و ابليهم ربّي بالمرج
و أعنّي في التّقوى و أزح * * * ظلم الإبعاد عن المهج
و اتبع أولادي مع صحبي * * * لطريق القرب كذا زوجي
و اشمل للجمع بتمهيد * * * في الرّزق يكون من اللّجج
و اختم لي ربّي كذاك لهم * * * بالحسنى و حسّن منعرج
و صلاة منك أيا أحد * * * و سلام يغشى ذا الدّعج
طه المحبوب و أصحاب * * * و كذا آل الختم نج
تشطير قصيدة سيّدي محيي الدين بن عربي و تقرأ بعد فصل الإسراء، تأليف سيّدي محمد سرّ الختم رضي اللّه تعالى عنه:
(أ لم تر أنّ اللّه أسرى بعبده) * * * بجسم و روح كي يبالغ في الإعطا
من الكعبة العظمى التي انبثّ نورها * * * (من الحرم الأدنى إلى المسجد الأقصى)
(إلى أن علا السّبع السّماوات قاصدا) * * * برى المصطفين المجتبين أولي الإدنا
إلى عرصات زادها اللّه رفعة * * * (إلى بيته المعمور بالملإ الأعلى)
(إلى السّدرة العليا و كرسيه الأحمى) * * * محلّ التّدلّي و التّجلّي في الإنها
إلى الأفق الأعلى المبين إلى الهبا * * * (إلى عرشه الأسنى إلى المستوى الأزهى)
«إلى سبحات الوجه حتّى تقشّعت) * * * مجالي من الأسماء بالمظهر الأسمى
فأبدى التّجلي بالإنارة ما جلا * * * (سحاب العمى عن عين مقلته النّجلا)
(فكان تدلّيه على الأمر إذ دنا) * * * لعالمه الأصفى و مورده الأزكى
طوى بعنايات مراتب الاصطفا * * * (من اللّه قربا قاب قوسين أو أدنى)
(و كانت عيون الكون عنه بمعزل) * * * و أسماعه لو يستعينون بالإصغا
و من حضرة الذّات الصّفات تناوبت * * * (تلاحظ ما يسقيه بالمورد الأحلى)
(يخاطبه بالأنس صوت عتيقه) * * * ليقوى مناه بالمكالمة الأولى
و من خلف ستر الكبريا جاءه النّدا * * * (توقّف فربّ العرش سبحانه صلّى)
(فأزعجه ذاك الخطاب و قال هل) * * * تقيّة مولانا بإطلاقه جلّى
هو الصّمد الرّحمن و الرّب بعد ذا * * * (يصلّي إلهي ما سمعت به يتلى)
(و شال حجاب العلم عن عين قلبه) * * * رأى ذاته في رتبة القبلة العظمى
أفيضت علينا الخمس مأدبة اللّقا * * * (و أوحى إليه بالغيوب الذي أوحى)