مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبي القدسي - د. عاصم الدرقاوي - الصفحة ١٤١ - خاتمة
بأنوارك الأحدية القدسية، و قيوميتك الأزلية الأبدية، و نتوسل إليك يا مولانا بشرف الذات الأحمدية المحمدية، و من هو أول الأنبياء بمعناه و آخرهم بصورته الذاتية، صلّى اللّه عليه و على آله الكواكب الدريّة، من جعلتهم أمانا لهذه الأمة المحمدية، و أصحابه أولي الهداية و الأفضلية، الذين نالوا بالانتماء إليه الدرجات العلية، أن توفّقنا و الحاضرين يا مولانا في الأقوال و الأعمال لإخلاص النيّة، و أن تجعلنا يا ذا الكرم و الجود من أهل الاجتباء و الخصوصية، و تخلّصنا من أسر الشهوات و الأدواء القلبية، و تحقّق لنا فيك كل أمل و تكفينا كل مدلهمة و بلية، و تمحو عنا كل ذنب اقترفناه في السر و العلانية، و تستر لكل منا عيبه و عجزه وعيه، و تعم جمعنا هذا و سائر الأمة المحمدية بالرحمة و المغفرة من خزائن منحك السنيّة، اللّهم اكتبنا في ديوان أصفيائك المتقين، و اجعلنا من أوليائك العارفين المقربين المحبين المحبوبين، اللّهم إنك أمرتنا في كتابك المكنون على لسان رسولك و حبيبك الصادق الأمين المصون، بالدعاء و الإنابة، و وعدتنا فضلا منك بالإجابة، و قد سألناك مادين أكف الفاقة و الاضطرار إلى حماك يا كريم يا رحيم يا غفّار، أن تعطينا على قدر كرمك وجودك يا ذا الجلال و الإكرام، و تسبل علينا سترك العميم على الاستمرار و الدوام، اللّهم اغفر لنا و لوالدينا و أشياخنا و إخواننا و ذرياتنا و لكافة المسلمين، و أحسن عاقبتنا كما أحسنت عواقب المتقين، و اجعل خير أيامنا و أسعدها و أبركها يوم لقائك، و اجمع شملنا و شملهم بلا محنة مع أكابر أوليائك في أعلى عليين، و متّع جميعنا أثر الموت في أعلى الفردوس بلذيذ رؤيتك و مرافقة من أنعمت عليهم من النبيين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، اللّهم إنّا نتوسل إليك يا مولانا في نيل هذه المطالب كلها بذاتك العلية، ثم بنبيّك و رسولك الفاتح الخاتم سيدنا محمد ذي النفس الزكية، الشفيع المشفع عندك سيد الأولين و الآخرين، و أفضل الأنبياء و المرسلين، صلّى اللّه عليه و على آله الأطهرين، و صحابته الأكرمين، و كل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا ظلمنا أنفسنا ظلمنا كبيرا و لا يغفر الذنوب إلّا أنت فاغفر لنا و ارحمنا فضلا منك يا أرحم الراحمين، سبحان ربك ربّ العزّة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد للَّه ربّ العالمين.