التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٩ - هي مكية إلا آيتين نزلتا في قتلى بدر من المشركين (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله) إلى قوله (فبئس القرار) عدد آيها خمس وخمسون آية
والعياشي عن الباقر ٧ الثوب والشيء الذي لم تسأله إياه أعطاك ولعل المراد بما سألتموه ما كان حقيقا بأن يسأل سئل أو لم يسأل وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها لا تعدوها ولا تطيقوا حصر أنواعها فضلا عن إفرادها .
في الكافي عن السجاد ٧ إنه إذا قرأ هذه الآية يقول سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمة إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم إنه لا يدرك فشكر تعالى معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا كما علم علم العالمين إنهم لا يدركونه فجعله إيمانا علما منه أنه قد وسع العباد فلا يتجاوز ذلك فإن شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته وكيف يبلغ مدى عبادته من لا مدى له ولا كيف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا إن الانسان لظلوم للنعمة لا يشكرها كفار يكفرها .
[٣٥] وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد بلد مكة آمنا ذا أمن لمن فيها قد سبق بيانه في سورة البقرة واجنبني وبني أن نعبد الاصنام .
العياشي عن الصادق ٧ أنه أتاه رجل فسأله عن شيء فلم يجبه فقال له الرجل إن كنت إبن أبيك فإنك من أبناء عبدة الأصنام فقال له كذبت إن الله أمر ابراهيم ٧ أن ينزل اسماعيل بمكة ففعل فقال إبراهيم ٧ رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الاصنام فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما ولكن العرب عبدة الأصنام وقالت بنو اسماعيل هؤلاء شفعاؤنا وكفرت ولم تعبد الأصنام .
وفي الأحتجاج عن أمير المؤمنين ٧ قال قد حظر على من مسه الكفر تقلد ما فوّضه إلى أنبيائه وأوليائه بقوله لإبراهيم ٧ لا ينال عهدي الظالمين أي المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله إن الشرك لظلم عظيم فلما علم إبراهيم إن عهد الله بالإمامة لا ينال عبدة الأصنام قال واجنبني وبني أن نعبد الاصنام وفي الأمالي عن النبي ٦ ما يقرب منه وقال في آخره فانتهت الدعوة إلي وإلى أخي