التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٩٠ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
على النار وما فيها من العذاب ليعلم تمام فضل الله عليه وكمال لطفه وإحسانه إليه فيزداد لذلك فرحا وسرورا بالجنة ونعيمها ولا يدخل أحدا النار حتى يطلعه على الجنة وما فيها من أنواع النعيم والثواب ليكون ذلك زيادة عقوبة له وحسرة على ما فاته من الجنة ونعيمها .
قال وقد ورد في الخبر أن الحمى من قيح جهنم .
وروي أن رسول الله ٦ عاد مريضا فقال أبشر إن الله عز وجل يقول هي ناري اسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من النار .
وفي الكافي عن الصادق ٧ الحمى رايد الموت وهي سجن المؤمن في الأرض وهي حظ المؤمن من النار .
وعنه ٧ قال قال رسول الله ٦ الحمى رائد الموت وسجن الله تعالى في أرضه وفورها من جهنم وهي حظ كل مؤمن من النار .
وفي الأعتقادات روي أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها وإنما يصيبهم الألم عند الخروج منها فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد إنتهى .
وروي عن النبي ٦ أنه سئل عن هذه الآية فقال إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار فقال لهم قد وردتموها وهي خامدة قيل وأما قوله تعالى فاولئك عنها مبعدون فالمراد من عذابها .
وقيل ورودها الجواز على الصراط فإنها ممدود عليها .
أقول : والكل صحيح ولا تنافي بينهما عند اولي الألباب .
[٧٣] وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات مرتلات الألفاظ مبينات المعاني أو واضحات الأعجاز قال الذين كفروا للذين آمنوا لأجلهم أو معهم أي الفريقين المؤمنين بها أو الجاحدين لها خير مقاما مكانا أو موضع قيام وقريء بضم الميم الى موضع إقامة وأحسن نديا مجلسا ومجتمعا والمعنى أنهم لما سمعوا الآيات الواضحات وعجزوا عن معارضتها