التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٨٠ - هي مكية بالأجماع عدد آيها هي ثمان وتسعون آية
في المهد صبيا .
[٣٠] قال إني عبد الله آتاني الكتاب الأنجيل وجعلني نبيا .
[٣١] وجعلني مباركا أين ما كنت .
في الكافي والمعاني .
والقمي عن الصادق ٧ قال نفاعا .
وفي الكافي عنهم : فيما وعظ الله به عيسى ٧ فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيث ما كنت أشهد أنك عبدي إبن أمتي .
وفيه عن الباقر ٧ إنه سئل أكان عيسى بن مريم حين تكلم في المهد حجة الله على أهل زمانه فقال كان يومئذ نبيا حجة لله غير مرسل أما تسمع لقوله حين قال إني عبد الله آتاني الكتاب الآية .
قيل فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد فقال كان عيسى ٧ في تلك الحال آية للناس ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها وكان نبيا حجة على من أسمع كلامه في تلك الحال ثم صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان وكان زكريا الحجة لله تعالى بعد صمت عيسى ٧ بسنتين ثم مات زكريا فورثه إبنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير أما تسمع لقوله عز وجل يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا فلما بلغ عيسى ٧ سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة حين أوحى الله إليه فكان عيسى ٧ الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين الحديث .
وعن الرضا ٧ قد قام عيسى ٧ بالحجة وهو ابن ثلاث سنين وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا .
القمي عن الصادق ٧ قال زكاة الرؤوس لأن كل الناس ليست لهم أموال وإنما الفطرة على الفقير والغني والصغير والكبير .
[٣٢] وبرا بوالدتي وبارا بها عطف على مباركا ولم يجعلني جبارا شقيا
في العيون عن الصادق ٧ إنه عد من الكباير العقوق قال لأن الله جعل العاق جبارا شقيا في قوله تعالى حكاية عن عيسى ٧ وبرا بولدتي ولم يجعلني جبارا شقيا .
[٣٣] والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا كما هو على يحيى .
[٣٤] ذلك عيسى ابن مريم لا ما يصفه النصارى وهو تكذيب لهم فيما يصفونه على الوجه الأبلغ حيث جعله الموصوف بأضداد ما يصفونه ثم عكس الحكم قول الحق أي هو قول الحق الذي لاريب فيه وقريء بالنصب على المصدر المؤكد الذي فيه يمترون .
القمي أي يتخاصمون .
[٣٥] ما كان لله أن يتخذ من وَلَدٍ سبحانه تكذيب للنصارى وتنزيه لله عما بهتوه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون تبكيت لهم بأن من إذا أراد شيئا أوجده بكن كان منزها من شبه الخلق والحاجة في إتخاذ الولد باحبال الأناث .
[٣٦] وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم سبق تفسيره في سورة آل عمران وقريء أن بالفتح أي ولأن أو عطف على الصلاة .
[٣٧] فاختلف الاحزاب من بينهم اليهود والنصارى أو فرق النصارى فإن منهم من قال ابن الله ومنهم من قال هو الله هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء ومنهم من قال هو عبد الله ونبيه فويل[١] للذين كفروا من مشهد يوم عظيم من شهود يوم عظيم هوله وحسابه وجزاؤه .
[٣٨] أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا أي ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين أوقع الظاهر موقع المضمر إيذانا بأنهم ظلموا أنفسهم حيث أغفلوا الأستماع والنظر حين ينفعهم .
[٣٩] وأنذرهم يوم الحسرة يوم يتحسر لناس المسئ على اساءته والمحسن على قلة إحسانه .
[١] أي فشدة عذاب ، وقيل : ويل واد في جهنم .