التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٠ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
الديار أي طلبوكم وقتلوكم وكان وعدا مفعولا يعني يتم ويكون ثم رددنا لكم الكرة عليهم يعني لبني أمية على آل محمد وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا من الحسن والحسين ٨ ابني علي وأصحابهما وسبوا نساء آل محمد صلوات الله عليهم فإذا جاء وعد الآخرة يعني القائم وأصحابه ليسوؤا وجوهكم يعني يسود وجوههم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة يعني رسول الله ٦ وأصحابه وأمير المؤمنين ٧ ليتبروا ما علوا تتبيرا أي يعلو عليكم فيقتلوكم ثم عطف على آل محمد فقال عسى ربكم أن يرحمكم أي ينصركم على عدوكم ثم خاطب بني امية فقال وإن عدتم عدنا يعني إن عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد صلوات الله عليهم وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا حبسا يحصرون فيها .
[٩] إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم للطريقة التي هي أقوم الطرق وأشد استقامة .
في الكافي عن الصادق ٧ أي يدعو وعنه ٧ يهدي إلى الأمام ٧ .
والعياشي مقطوعا مثله .
وعن الباقر ٧ يهدي إلى الولاية .
وفي المعاني عن الصادق ٧ عن أبيه عن جده السجاد ٨ الأمام منا لا يكون إلا معصوما وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ولذلك لا يكون إلا منصوصا فقيل ما معنى المعصوم قال هو المعتصم بحبل الله وحبل الله هو القرآن والقرآن يهدي إلى الأمام وذلك قول الله عز وجل إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا .
[١٠] وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما يعني يبشر المؤمنين ببشارتين ثوابهم وعقاب أعدائهم .
[١١] ويدعُو الانسان بالشر دعاءه بالخير مثل دعائه بالخير وكان الانسان عجولا في مصباح الشريعة عن الصادق ٧ وأعرف طريق نجاتك وهلاكك كيلا تدعوا الله بشيء عسى فيه هلاكك وأنت تظن أن فيه نجاتك قال الله تعالى ويدعو الانسان الآية .
والعياشي عنه ٧ قال لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه وثب ليقوم قبل أن يستتم خلقه فسقط فقال الله عز وجل وكان الانسان عجولا .
[١٢] وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتطلبوا في بياض النهار أسباب معايشكم ولتعلموا بإختلافهما ومقاديرهما عدد السنين والحساب وكل شيء تفتقرون إليه في أمر الدين والدنيا فصلناه تفصيلا بيناه بيانا غير ملتبس في نهج البلاغة وجعل شمسها آية مبصرة لنهارها وقمرها آية ممحوة من ليلها وأجراهما في مناقل مجراهما وقدر مسيرهما في مدارج مدرجهما ليتميز بين الليل والنهار بهما وليعلم عدد السنين والحساب بمقاديرهما .
وفي العلل عن النبي ٦ أنه سئل ما بال الشمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور قال لما خلقهما الله عز وجل أطاعا ولم يعصيا شيئا فأمر الله جبرئيل أن يمحو ضوء القمر فمحاه فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء ولو أن القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم يمح لما عرف الليل من النهار ولا النهار من الليل ولا علم الصائم كم يصوم ولا عرف الناس عدد السنين وذلك قول الله عز وجل وجعلنا الليل والنهار آيتين الآية .
وفي الأحتجاج قال ابن الكوا لأمير المؤمنين ٧ أخبرني عن المحو الذي يكون في القمر فقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر رجل أعمى يسأل عن مسألة عمياء أما سمعت الله يقول وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة .
وعن الصادق ٧ لما خلق الله القمر كتب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين ٧ وهو السواد الذي ترونه .
والعياشي ما يقرب من الحديثين .