التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٧٨ - هي مكية وقيل إلا خمس آيات وقيل إلا ثمان وعدد آيها مأة وإحدى عشرة آية
الكتاب في التوراة لتفسدن [١] في الارض مرتين إفسادتين ولتعلن علوا كبيرا [٢] .
[٥] فإذا جاء وعد أوليهما وعد عقاب اوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا .
في الجوامع عن علي ٧ أنه قرأ عبيدا لنا أولي بأس شديد ذوي قوة وبطش في الحرب شديد فجاسوا ترددوا لطلبكم خلال الديار وسطها للقتل والغارة والسبي وكان وعدا مفعولا وكان وعد عقابهم لابد أن يفعل .
[٦] ثم رددنا لكم الكرة الدولة والغلبة عليهم على الذين بعثوا عليكم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا مما كنتم والنفير من ينفر مع الرجل من قومه والمجتمعون للذهاب إلى العدو .
[٧] إن أحسنتم أحسنتم لانفسكم [٣] لأن ثوابه لها وإن أسأتم فلها فإن وبالها عليها .
في الجوامع عن علي ٧ ما أحسنت إلى أحد ولا أسأت إليه وتلا الآية قيل وإنما ذكر باللام إزدواجا .
وفي العيون عن الرضا ٧ وإن أسأتم فلها رب يغفر فإذا جاء وعد الآخرة وعد عقوبة المرة الآخرة ليسوؤا وجوهكم بعثناهم ليسوؤا وجوهكم ليجعلوها بادية آثار المساءة فيها فحذف لدلالة ذكره أولا عليه وقريء ليسوء على التوحيد أي الوعد أو البعث وبالنون وليدخلوا المسجد [٤] كما دخلوه أول مرة وليتبروا وليهلكوا ما علوا ما غلبوه واستولوا عليه أو مدة علوهم تتبيرا .
[١] اي حقا لا شك فيه ان اخلافكم سيفسدون في البلاد التي يسكنونها كرتين وهي بيت المقدس واراد بالفساد الظلم واخذ المال وقتل الانبياء وسفك الدماء م ن .
[٢] أي ولتستكبرن ولتظلمن الناس ظلما عظيما والعلو نظير العتو هنا وهو الجرأة على الله تعالى والتعرض لسخطه م ن .
[٣] معناه ان احسنتم في اقوالكم وافعالكم فنفع احسانكم عائد عليكم وثوابه واصل اليكم تنصرون على اعدائكم الدنيا وتثابون في العقبى م ن .
[٤] أي بيت المقدس ونواحيه فكنى بالمسجد وهو المسجد الاقصى عن البلد كما كنى بالمسجد الحرام عن الحرم ومعناه ليستولوا على البلد لانه لا يمكنهم دخول المسجد الا بعد الاستيلاء م ن .