مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٤
تكليفا إلاّ التكليف الّذي آتاها - و يكون إيتاء التكليف و إعطاؤه بمعنى إيصاله إلى المكلّف خارجا.
٢ - أن يكون المراد به المال، و إيتاؤه عبارة عن الرزق - أي لا يكلّف اللّه نفسا مالا إلاّ المال الّذي رزقه إيّاه -.
٣ - أن يكون المراد به الفعل. و إيتاء الفعل و إعطاؤه عبارة عن الإقدار عليه - أيّ لا يكلّف اللّه نفسا بفعل إلاّ الفعل الّذي أقدره عليه.
٤ - ان يكون المراد به الجامع بين هذه الأمور، و يكون المراد بالإيتاء إعطاء كلّ بحسبه، فإعطاء التكليف إيصاله، و إعطاء المال رزقه، و إعطاء الفعل الإقدار عليه.
و الآية الشريفة على الاحتمال الأوّل و الرابع تدلّ على البراءة، و على الثاني و الثالث أجنبية عنها. و المتعيّن من الاحتمالات هو الرابع، فإنّ الاحتمال الأوّل و هو إرادة التكليف بالموصول لا يناسب مورد الآية، إذ في صدر الآية أمر الأزواج أن ينفقوا في العدّة بمقدار قدرتهم و سعتهم المالية، ثمّ قال: لا يكلّف اللّه نفساً إلاّ ما آتاها و أمّا الاحتمال الثاني، و هو أن يراد بالموصول المال، فهو:
أوّلا: خلاف إطلاق اسم الموصول في نفسه، و مجرّد خصوصيّة المورد لا توجب التقييد، غاية الأمر أنّها توجب كون المال قدرا متيقّنا في مقام التخاطب، و القدر المتيقن في مقام