مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٣
و يرد عليه: أنّ هذا قياس مع الفارق، إذ فيما نحن فيه يوجد - لا محالة - وراء العلم التفصيليّ علم آخر و لو مستترا و تقديريّا، و يقع الكلام في أنّه هل هو منحلّ و غير موجود بالفعل أو لا؟.
و لم يكن الأمر كذلك في باب دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر، و الدليل على ذلك ما تراه من أنّه لو زال علمنا باحتراق كتاب الهندسة لم يزل أصل العلم باحتراق أحد الكتابين، بخلاف باب الأقلّ و الأكثر، إذ لو زال علمنا بفوات صوم اليوم الأوّل لم يكن لدينا علم بفوات صوم يوم من الأيام أصلا.
الوجه الثاني: [١] ما يتحصّل من كلمات مدرسة المحقّق النائيني رحمه اللّه، و توضيحه يكون بذكر أمرين: أحدهما بيان أركان العلم الإجمالي، و الثاني بيان فقدان بعضها لدى تكوّن العلم التفصيليّ في بعض الأطراف.
أمّا الأمر الأوّل: فالعلم الإجمالي له ركنان أساسان:
الأوّل: أنّ العلم فيه متعلّق بالجامع و بذلك يمتاز عن العلم التفصيليّ المتعلّق بالفرد.
- الطرف الآخر، بينما هذا غير صادق بلحاظ ذات التكليف في الأقلّ و الأكثر، فهذه آية انتفاء العلم الإجمالي في الأقلّ و الأكثر بخلاف المقام إلاّ أنّ الّذي يقول بالانحلال لا يعترف بصدق هذه القضيّة التعليقيّة بعد تحقّق العلم التفصيليّ، فالأولى في الجواب ما ذكرناه في المتن عن أستاذنا الشهيد رحمه اللّه.
>[١] لم أره فيما يحضرني من الكتب.