مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٨
مغايرته لإسماعيل بن جابر الجعفي الوارد في كلام النجاشي، فيبعّده أمور:
الأوّل: أنّه - بناء على التعدّد - يلزم افتراض أنّ النجاشي لم يذكر في المقام إسماعيل بن جابر الخثعمي الّذي شهد الطوسي بوثاقته و ممدوحيّته، و له أصول، و يروي عنه المشايخ من قبيل صفوان. و عدم ذكر النجاشي لشخص من هذا القبيل مع تمام تتبّعه و اهتمامه بعيد خصوصا - على ما يقال - من أنّ النجاشي أوسع و أدقّ من الشيخ باعتبار اختصاصه بهذا الفنّ.
و الثاني: أنّه يلزم - على التعدّد - أنّ الشيخ أهمل في كلا كتابيه الفهرست و الرّجال مثل إسماعيل بن جابر الجعفي الّذي ذكره النجاشي، و هو كثير الرواية جدّاً، و كان الشيخ رحمه اللّه معاصرا للنجاشي، و على علاقة به، فكيف لم يطّلع على إسماعيل بن جابر الجعفي، و قد تعهّد في مقدّمة كل من كتابيه ببذل قصارى جهده و طاقته في الاستقصاء، خصوصا أنّ إسماعيل بن جابر الجعفي مذكور في رجال الكشيّ الّذي لخّصه الشيخ الطوسي و ذكر عنه بعض الروايات - و لا يوجد في رجال الكشيّ إسماعيل بن جابر الخثعمي -. و حينما نلاحظ التهذيب و الاستبصار للشيخ الطوسي نرى أنّه يروي فيهما عن إسماعيل الجعفي تارة، و عن إسماعيل بن جابر أخرى، و لا يذكر و لا مرة واحدة عن إسماعيل الخثعمي - في حدود فحصي لهذين الكتابين -، و كيف نحتمل أنّ الشيخ ذكر في كتابيه في الرّجال الخثعمي الّذي لم يرو عنه و لا مرّة واحدة، و لا يذكر الجعفي