مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٨
على البراءة رأسا، إلاّ أنّنا نقول: إنّها - على تقدير دلالتها - تكون مختصّة بالشبهة الحكميّة، كما أنّها مختصّة بالشبهة التحريميّة، أو أنّ القدر المتيقّن منها في نطاق نفس العبارة هو الشبهة التحريميّة، و مختصّة أيضا بما بعد الفحص.
أمّا اختصاصها بالشبهة الحكميّة فلإضافة الوجدان إلى دائرة الوحي، و ما يوجد في دائرة الوحي إنّما هو الجواب على الشبهات الحكميّة لا الجواب على الشبهات الموضوعيّة.
و أمّا اختصاصها بالشبهات التحريميّة، أو كونها قدرا متيقّنا منها فلما ترى من أنّ الشبهة التحريميّة هي مورد الآية بصريح قوله: محرّماً على طاعم يطعمه فإنّ ألغيت الخصوصيّة عرفا، فكونها قدرا متيقّنا ممّا لا إشكال فيه.
و أمّا اختصاصها بما بعد الفحص فلأنّه أضاف عدم الوجدان إلى دائرة الوحي، و ظاهر عدم الوجدان المضاف إلى دائرة مّا هو عدم الوجدان فيها بعد الفحص، فمثلا لو قيل: ما وجدت هذا الخبر في الوسائل، فمعناه أنّي فحصت فيه و ما وجدت، لا أنّي لم أجد و لو من باب عدم الفحص.
الحكميّة.
و بالنسبة للسؤال الثاني قد يقال: إنّها مختصّة بالشبهة التحريميّة، لأنّ الاتّقاء بمعنى الاجتناب المطعم بالتحذّر و التخوّف، و الاجتناب يطلق عرفا في باب الأفعال، و