مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٥
محمد بن عيسى محذوف. و يؤيد عدم كون أحمد بن محمد بن عيسى هو الراوي المباشر لحديث الرفع عن إسماعيل بن جابر الجعفي المعروف أمور:
الأوّل: أنّ أحمد بن محمد بن عيسى روى في روايات عديدة عن إسماعيل بن جابر بواسطة البرقي.
الثاني: أنّه لم ينقل عن أحمد بن محمد بن عيسى في الفقه كلّه في غير المقام أنّه روى عن الإمام الصادق عليه السلام بواسطة واحدة، بل في جميع رواياته - بمقدار تتبّعي في الكتب الأربعة - يروي أمّا بواسطتين أو بثلاث وسائط عن الإمام الصادق عليه السلام. و في هذه الرواية يروي بواسطة واحدة و هي إسماعيل الجعفي، و تاريخ أحمد بن محمد بن عيسى يقتضي أن يروي بأكثر من واسطة، لأنّ الإمام الصادق عليه السلام توفّي سنة ١٤٨ و أحمد بن محمد بن عيسى كان حيّا إلى سنة ٢٧٤، فالفارق بينه و بين الإمام الصادق عليه السلام يكون ١٢٦ سنة، فمن المستبعد جدّاً وحدة الواسطة بينه و بين الإمام الصادق عليه السلام، إلاّ أن يفرض طول عمر مهمّ في الواسطة.
الثالث: أنّ أحمد بن محمد بن عيسى ينقل في كتاب النوادر الّذي أخذ عنه صاحب الوسائل هذا الحديث ينقل فيه حديث الرفع أيضا بصيغة أخرى عن الحلبي، و هذا أشكل. فإنّنا إن لم نعثر على تصريح بزمان وفاة إسماعيل بن جابر فقد صرّح بعض علماء الرّجال بأنّ الحلبي توفّي في أيّام الإمام الصادق عليه السلام،