مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٢
البراءة في الأخبار و ممّا استدل بها على البراءة الشرعيّة الأخبار:
١ - رواية: «كلّ شيء مطلق...»:
فمنها: ما روي عن الصادق عليه السلام من أنّه قال: (كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي)«». و التقريب الابتدائي للاستدلال بذلك هو أنّه عليه السلام ذكر: أنّ كلّ شيء محكوم بالإطلاق و السعة ما لم يرد فيه النهي، و هذا هو مفاد البراءة المبحوث عنها في هذا المقام. و تفصيل الكلام في هذا الحديث يقع في جهتين: إحداهما في الدلالة، و الأخرى في السند.
أمّا الجهة الأولى: فتماميّة دلالة الحديث في المقام تتوقّف على كون المراد من الورود الوصول لا الصدور، و إلاّ لدلّ الحديث على البراءة قبل الصدور التي هي خارجة عن محل كلامنا، و لو سلّمنا كون المراد بالورود هو الوصول، فدلالة الحديث على البراءة بالدرجة الثانية التي لا يرتفع موضوعها ببيان وجوب الاحتياط تتوقّف على أن يكون المراد بالنهي المأخوذ غاية في الحديث هو النهي الواقعيّ، لا ما يشمل النهي