مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١
فيها«».
و صرّح بعض أكابر تلامذته: بأنّ عدم جريان أصالة الطهارة في سائر الأبواب هو الداعي إلى عدم ذكرها و إخراجها من علم الأصول [١].
أقول: تارة يتكلّم في كون أصالة الطهارة بحسب الحقيقة من علم الأصول و عدمه، و أخرى يتكلّم في نكتة عدم ذكرهم للأصول الحكميّة غير الأصول الأربعة بناء على كون غير الأصول الأربعة أيضا من علم الأصول.
أمّا الكلام الأوّل: فقد يقال: إنّه بناء على كون علم الأصول هو العلم بالعناصر المشتركة تكون أصالة الطهارة من علم الأصول، إذ ليست مختصة بمادّة دون أخرى، إلاّ في طول ضيق ذاتي في نفس الصورة و الحكم، و هو الطهارة التي لا تقبل إلاّ التعلق بالأعيان دون الأفعال. و قد يقال: إنّ مجرّد عدم أخذ التقييد بمادّة مّا لا يكفي في إدخال المسألة في علم الأصول، بل لا بدّ أيضا من سريان ذلك العنصر في أبواب الفقه، و عدم اختصاصه بباب واحد، و إلاّ أصبح منطق ذلك الباب لا منطق الفقه، و أصالة الطهارة من هذا القبيل لاختصاصها بباب الطهارة.
[١] لم أعرف بقدر فحصي الناقص من يعلل إخراج أصالة الطهارة من علم الأصول بعدم جريانها في سائر الأبواب.