مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٦
أنّ النسبة بينهما نسبة المسبّب إلى السبب. و على الثاني تارة يفرض هذا المسبّب أمرا تكوينيّا، نظير مسبّبيّة الموت عن الذبح، و أخرى يفرض أمرا تشريعيّا، نظير مسبّبيّة الملكيّة عن الإيجاب و القبول.
و إن فرضت التذكية عبارة عن نفس الأعمال الخارجيّة فتارة يفترض أنّ تلك الأعمال تذكية و لو أجريت على الحشرات أو الإنسان مثلا، و أخرى يفرض أنّ التذكية هي تلك الأعمال المضافة إلى مثل الشاة.
و هذا التشقيق يأتي أيضا على فرض كون التذكية أمرا بسيطا بناء على كونها أمرا تكوينيّا. و أمّا بناء على كونها أمرا تشريعيّا، فلا نحتمل تشريعها بأزيد ممّا يترتّب عليه الأثر الشرعيّ.
الثاني: أنّ ما هو موضوع الحكم بالحرمة هل هو عدم التذكية بما هو مضاف إلى الحيوان، أو عدم التذكية بما هو مضاف إلى زاهق الروح؟ فعلى الأوّل لا بدّ أن يفرض لموضوع الحرمة جزء آخر و هو زهاق الروح، لأنّ الحيوان ما دام حيّا لا يكون حراما من ناحية عدم التذكية، فالموضوع مركّب من جزءين: زهاق الروح و عدم التذكية، و كلاهما مضافان إلى نفس الحيوان، و على الثاني لا حاجة إلى جزء جديد، و يكفي الجزء الواحد و هو عدم تذكية زاهق الروح.
و ستأتي الإشارة إلى ما هو الصحيح في كلّ من البحثين.
و الآن نبيّن كيفيّة تأثير هذين البحثين في استصحاب عدم