مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٧
كما لو اضطرّ المكلّف إلى شرب الخمر مثلا، فتنتفي منه الحرمة التقابل بينهما«».
أقول: إن بنينا على ما هو المختار من كون الرفع رفعا حقيقيّا للوجود التشريعيّ لتلك العناوين فلا مجال لشبهة اختصاص الحديث بالأمور الوجوديّة، إذ كما أنّ الأمر الوجوديّ إذا صار موضوعا لحكم كان له وجود بحسب عالم التشريع، كذلك الأمر العدميّ إذا صار موضوعا لحكم كان له وجود بحسب عالم التشريع، كذلك الأمر العدميّ إذا صار موضوعا لحكم كان له وجود بحسب عالم التشريع، فلا مانع من تعلّق الرفع به، فيشمل حديث الرفع بإطلاقه الوجوديات و العدميّات معا و هو المناسب لارتكاز العرف، فلا ينبغي الإشكال في أنّ العرف لا يخطر بباله من هذا الحديث الفرق بين الأمر العدميّ و الأمر الوجوديّ، و لا نحتمل أنّ أصحاب الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم حينما سمعوا هذا الحديث خطر ببالهم الرفع بلحاظ مثل شرب الخمر المضطرّ إليه دون ترك الواجب المضطرّ إليه.
و أمّا إذا بنينا على أنّ الرفع رفع تشريعيّ للوجود الحقيقيّ، فعندئذ يوجد مجال لما أفاده المحقّق النائينيّ رحمه اللّه من التفصيل بدعوى أنّ رفع العدم مساوق لوضع الوجود، فشمول الإطلاق له خلاف ارتكاز التقابل بين الرفع و الوضع.
و هذا أيضا لا يتمّ على الإطلاق، فإنّ الرفع التشريعيّ تارة نختار تعلّقه بالعنوان الأوّلي - أي بذات ما اضطرّوا إليه - و عنوان