مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٤
المعروف بين جملة من الأكابر -، و تعبير المتأخرين بنفس هذا التعبير حتى السيّد الأستاذ الّذي لا يقول بوثاقة أحمد بن محمد بن يحيى لعلّه من باب المتابعة للشيخ الأعظم (قدّس سرّه) من دون مراجعة الخصال.
و على أيّة حال، فنحن نبني على ضعف هذا السند باعتبار وجود أحمد بن محمد بن يحيى فيه الّذي لم يثبت توثيقه، إلاّ أنّنا مع هذا نقول باعتبار حديث رفع التسعة، و ذلك بنظريّة التعويض و يمكن بيان ذلك بتقريبين:
التقريب الأوّل: يتوقف على مقدّمات ثلاث:
المقدّمة الأولى: أنّ الصدوق رحمه اللّه ذكر هذا الحديث في توحيده مسندا بهذا الإسناد غير الصحيح، و هو أحمد بن محمد بن يحيى قال: (حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز) و ذكره في الخصال مسندا بنفس هذا الإسناد أيضا و إن وقع خطأ في نسخة الخصال المطبوعة، حيث إنّه جاء فيها بدلا عن أحمد بن محمد بن يحيى محمد بن أحمد بن يحيى، مع أنّ وقوع محمد بن أحمد بن يحيى هنا غير معقول، و ذكر الحديث في الفقيه مرسلا بعنوان قال أبو عبد اللّه عليه السلام، فيدّعى أنّ الظنّ الاطمئنانيّ قاض بأنّ نظره في هذا الحديث الّذي ذكره بنحو الإرسال كان إلى السند المذكور في الخصال و التوحيد وحده، أو إليه و إلى سند آخر، و لا يحتمل عقلائيّا أنّه كان نظره إلى سند آخر فحسب